لا تعجزن (1) ولا يضجرك مطلبه |
| فالنجح يتلف بين العجز والضجر |
إنّي رأيت وفي الأيام تجربة |
| للصبر عاقبة محمودة الأثر |
فقل من جدّ في شيء يطالبه |
| فاستصحب الصّبر إلّا فاز بالظفر |
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمّد بن علي بن عمر ، وأبو سعد أحمد بن محمّد بن علي بن محمود ، قالا : نا أبو يعلى بن الفراء إملاء نا أبو الحسن علي بن معروف بن محمّد البزاز ، نا أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي ، نا محمّد بن إدريس ، نا عبد الصمد بن محمّد العبّاداني ، عن حمّاد بن سلمة (2) ، عن أيوب السختياني قال :
من أحبّ أبا بكر فقد أقام الدين ، ومن أحبّ عمر فقد أوضح السّبيل ، ومن أحبّ عثمان فقد استنار بنور الله ، ومن أحبّ عليا فقد استمسك بالعروة الوثقى ، ومن قال : الحسنى في أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقد برئ من النفاق.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن اللّالكائي ، أنا أبو الحسين بن بشران ، نا الحسن بن صفوان ، حدّثني الحسن بن العبّاس الحمّال الرازي ، نا محمّد بن حميد قال : سمعت مهران بن أبي عمر يقول : سمعت سفيان الثوري يقول : حبّ علي من العبادة ، فأفضل العبادة ما كتم.
أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالا : أنا أبو الحسين بن الآبنوسي ، أنا أحمد بن عبيد بن الفضل إجازة نا محمّد بن الحسين ، نا ابن أبي خيثمة ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : قال يحيى بن آدم : ما أدركت أحدا بالكوفة إلّا يفضل عليا يبدأ به ، وما استثنى أحدا غير سفيان الثوري.
قال : ونا ابن أبي خيثمة ، نا أحمد بن منصور بن يسار ، نا عبد الرّزّاق قال : قال معمر مرة وأنا مستقبله وتبسم وليس معنا أحد ، قلت : ما شأنك؟ قال : عجبت من أهل الكوفة ، كأن الكوفة إنّما بنيت على حبّ علي ، ما كلّمت أحدا منهم إلّا وجدت المقتصد منهم الذي يفضل عليا على أبي بكر وعمر منهم سفيان الثوري ، قال : فقلت لمعمر ورأيته كأنّي أعظمت ذاك ، فقال معمر : وما ذاك لو أن رجلا قال : عليّ أفضل عندي منهما ما عنفته إذا ذكر فضلهما إذا قال عندي ، ولو أن رجلا قال : عندي أفضل من علي وأبي بكر ما عنفته قال عبد الرزاق :
__________________
(1) الديوان : لا تضجرن ولا يحزنك مطلبها.
(2) من طريقه في البداية والنهاية 8 / 12.




