إنه لا خير في عبادة لا علم فيها ، ولا خير في علم لا فقه فيه ، ولا خير في قراءة لا تدبّر فيها (1).
أخبرنا أبو الأسعد هبة الرحمن بن عبد الواحد ، وابن عمّه أبو المحاسن عبد الرزاق بن عبد الله ، أنا عبد الكريم بن هوازن ، قالا : أخبرتنا جدتنا فاطمة بنت الحسن بن علي الدّقاق قالت : أنا عبد الله بن يوسف بن بامويه (2) ، أنا أبو (3) عبد الله محمّد بن إسحاق القرشي ، نا عثمان بن سعيد الدارمي ، نا أبو عمير ، نا ضمرة ، عن إبراهيم بن عبد الله الكناني قال : قال علي بن أبي طالب (4) :
خمس لو سافر فيهن رجل إلى اليمن كن له عوضا عن سفره : لا يخشى (5) عبد إلّا ربه ، ولا يخاف إلّا ذنبه ، ولا يستحي من لا يعلم أن يتعلم ، ولا يستحي من لا يعلم إذا سئل عما لا يعلم أن يقول الله أعلم.
والصبر من الدين (6) بمنزلة الرأس من الجسد ، فإذا قطع الرأس توى (7) الجسد.
أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن الفضل ، أنا أبو عثمان البحيري (8) ، أنا أبو القاسم الحسن بن علي.
ح وأخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو يعلى إسحاق بن عبد الرّحمن الصابوني ، أنا أبو سعيد محمّد بن الحسين بن موسى بن محمويه ، قالا : أنا محمّد بن إسحاق بن خزيمة ، نا علي بن حجر ، نا يوسف بن زياد ، عن يوسف بن أبي المتيد (9) ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم قال : قال علي : كونوا بقبول العلم أشدّ اهتماما منكم بالعمل ، فإنّه لن يقلّ عمل مع التقوى ، وكيف يقل عمل يتقبل (10).
أخبرنا أبو العزّ أحمد بن عبيد الله إذنا ومناولة وقرأ عليّ إسناده أنا محمّد بن الحسين ، أنا أبو الفرج القاضي (11) ، نا الحسن (12) بن أحمد بن محمّد الكليبي ، نا محمّد بن
__________________
(1) انظر حلية الأولياء 1 / 76 وتاريخ الخلفاء ص 219 وفيه : ولا علم لا فهم فيه.
(2) كذا بالأصل والمطبوعة.
(3) استدركت على هامش الأصل.
(4) تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 218 219.
(5) في تاريخ الخلفاء : لا يرجو إلّا ربه.
(6) تاريخ الخلفاء : الصبر من الإيمان.
(7) توى الجسد أي هلك. وفي تاريخ الخلفاء : ذهب الجسد.
(8) في المطبوعة : أبو عثمان البجيري.
(9) كذا.
(10) نهج البلاغة قصار الحكم رقم 95.
(11) رواه المعافى بن زكريا الجريري في الجليس الصالح الكافي 3 / 362 363 وانظر العقد الفريد 2 / 378.
(12) كذا بالأصل والمطبوعة ، وفي الجليس الصالح : الحسين بن أحمد بن محمد الكلبي.




