إسحاق الصائغ ، حدّثني المأمون ، حدّثني الرشيد ، حدّثني المهدي ، حدّثني المنصور ، حدّثني أبي عن أبيه قال :
قال لي أبي عبد الله بن عباس وقال أبو غالب : بن العبّاس ما انتفعت بكلام أحد بعد النبي صلىاللهعليهوسلم ، وقال أبو غالب : رسول الله إلّا بشيء كتب به إليّ علي بن أبي طالب ، فإنّه كتب إليّ زاد أبو غالب : بسم الله الرحمن الرحيم.
أما بعد يا أخي ، فإنّك تسرّ بما يصير إليك مما لم يكن ليفوتك وقال أبو غالب : يفوتك (1) ويسرك (2) [فوت](3) ما لم تكن تدركه ، فما نلت من الدنيا يا أخي فلا تكن به فرحا ، وما فاتك زاد أبو غالب : منها ، وقالا : فلا تكن عليه حزينا ، وليكن عملك لما بعد الموت ، والسلام.
أخبرنا أبو العزّ أحمد بن عبيد الله إذنا ومناولة وقرأ عليّ إسناده (4) أنا محمّد بن الحسين ، أنا المعافى بن زكريا القاضي ، حدّثني محمّد بن عمر بن نصير الحربي الحمّال سنة ست عشرة وثلاثمائة إملاء من حفظه نا حاجب بن سليمان المنبجي (5) ، وهو يومئذ بحلب سنة ثنتين وستين ومائتين ، نا الوصاف بن صالح (6).
ح قال : ونا محمّد بن محمّد بن يزيد (7) المقرئ النهرواني المعروف بابن زيدويه (8) ، نا أبو منصور يعني سليمان بن محمّد بن الفضل بن جبريل البجلي نا حاجب بن سليمان ، ومحمّد بن الحسن بن سنان (9) المنبجيان (10) ، قالا : أنا الوصاف بن حاتم أبو الحسن قال القاضي : وهو الصواب عندي وقالا جميعا : أعني الحربي ، وابن زيدويه ، نا أبو إسحاق الكوفي ، عن خالد بن طليق ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب أنه قال :
__________________
(1) تقرأ بالأصل هنا أيضا : ليفوتك.
(2) كذا بالأصل ، والصواب : ويسوؤك.
(3) سقطت من الأصل ، وزيادتها لازمة ، قارن مع الرواية السابقة.
(4) إعجامها مضطرب بالأصل.
(5) إعجامها مضطرب بالأصل وتقرأ فيه : المنيحي ، تصحيف ، ومثله في المطبوعة ، والصواب ما أثبت ، ترجمته في سير أعلام النبلاء 12 / 520.
(6) رواه المعافى بن زكريا في الجليس الصالح الكافي 3 / 380 وما بعدها.
(7) في الجليس الصالح : زيد.
(8) في الجليس الصالح : «زندويه» وعلى هامشه عن نسخة : زيدويه.
(9) في الجليس الصالح : سفيان ، وبهامشه عن نسخ : سنان.
(10) إعجامها مضطرب بالأصل ، وفي المطبوعة : «المنيحيان» تصحيف ، والصواب ما أثبت عن الجليس الصالح.




