إسماعيل السّدّي قال : سمعت أبا أراكة وفي حديث أبي القاسم : عن السّدّي عن أبي أراكة قال (1) :
صليت مع علي بن أبي طالب صلاة الفجر ، فلما انفتل (2) عن يمينه مكث وفي حديث ابن طاوس : فلما انفتل عن يمينه ثم مكث كان عليه كآبة حتى إذا كانت الشمس على حائط المسجد قيد رمح قال : وحائط المسجد زاد ابن طاوس : يومئذ وقالا : أقصر مما هو الآن ، ثم قلب يده ثم قال وقال ابن طاوس : فقال : والله لقد رأيت أصحاب محمّد صلىاللهعليهوسلم فما أرى اليوم شيئا يشبههم ، لقد كانوا يصبحون زاد أبو القاسم : صفوا (3) وقالا : شعثا غبرا بين أعينهم أمثال وقال أبو القاسم : كأمثال ركب المعزى وقال أبو القاسم : ركب المعز قد باتوا لله سجدا وقياما يتلون كتاب الله يراوحون بين جباههم وأقدامهم ، فإذا أصبحوا فذكروا الله مادوا كما تميد الشجر في يوم الريح ، وهملت أعينهم حتى تبلّ ثيابهم ، والله لكأنّ القوم باتوا غافلين.
ثم نهض فما رئي بعد ذلك مفترا يضحك حتى ضربه وقال ابن طاوس : حتى قتله ابن ملجم عدو الله الفاسق .
أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالا : أنا أبو الحسين بن الآبنوسي ، أنا أبو الطيب عثمان بن عمرو بن محمّد بن المنتاب ، نا يحيى بن محمّد بن صاعد ، أنا الحسين بن الحسن بن حرب ، أنا إسماعيل بن إبراهيم ، نا ليث ، عن الحسن قال :
قال علي بن أبي طالب : طوبى لكل عبد نومة عرف النّاس ولم يعرفه الناس ، وعرفه الله منه برضوان (4) ، أولئك مصابيح الهدى يخلّى عنهم كل فتنة مظلمة ، تدخلهم في رحمته ، ليس أولئك بالمذاييع البذر ، ولا بالحفاة (5) المرائين (6).
أخبرنا أبو القاسم العلوي ، أنا رشأ المقرئ ، أنا أبو محمّد المصري ، أنا أبو بكر المالكي ، نا محمّد بن عبد العزيز الدينوري ، نا أبي ، عن وكيع (7) ، عن عمرو بن منبه ، عن
__________________
(1) البداية والنهاية 8 / 6 7.
(2) الأصل : «انفلت عن يمينه مكث» والمثبت عن البداية والنهاية.
(3) كذا بالأصل والمطبوعة ، وفي البداية والنهاية : صفرا.
(4) كذا بالأصل والحلية وفي المطبوعة : برضوانه.
(5) كذا بالأصل ، وفي الحلية والمطبوعة : الجفاة المرائين.
(6) حلية الأولياء 1 / 76 77.
(7) من طريقه رواه ابن كثير في البداية والنهاية 8 / 7.




