مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 42 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 47 من 587

لما نزلت هذه الآية : (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) «فضقت (1) بذلك ذرعا ، وعرفت أنّي متى أناديهم بهذا الأمر أرى منهم ما أكره ، فصمتّ عليها حتى جاءني جبريل ، فقال : يا محمّد إنّك إن لم تفعل ما تؤمر به سيعذبك ربك ، فاصنع (2) لنا صاعا من طعام ، واجعل عليه رجل شاة ، وأمل لنا عسّا (3) من لبن ، واجمع لي بني عبد المطلب حتى أبلّغهم» ، فصنع لهم الطعام ، وحضروا فأكلوا وشبعوا ، وبقي الطعام ، قال : ثم تكلم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فقال : «يا بني عبد المطلب ، أي والله ما أعلم شابا (4) من العرب جاء قومه بأفضل مما جئتكم به ، إنّي قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة ، وإنّ ربي أمرني أن أدعوكم ، فأيكم يؤازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي ووصيّي وخليفتي فيكم؟» فأحجم القوم عنها جميعا وإنّي لأحدثهم سنا فقلت : أنا يا نبي الله ، أكون وزيرك عليه ، فأخذ برقبتي ثم قال : «هذا أخي ، ووصيّي ، وخليفتي فيكم ، فاسمعوا له وأطيعوا» [8381].

فقام القوم يضحكون (5)(6)(7) يقولون لأبي طالب : قد أمرك أن تسمع لعلي ، وتطيع.

قال : وأنا محمّد بن يوسف ، أنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن عبد الله بن علي بن عبيد الله بن عبد الله بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، أنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني ، أنا أبو الحسن أحمد بن يعقوب الجعفي ، نا علي بن الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين ، نا إسماعيل بن محمّد بن عبد الله بن علي بن الحسين بن علي ، حدّثني إسماعيل بن الحكم الرافعي عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه قال : قال أبو رافع :

جمع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ولد بني عبد المطّلب وهم يومئذ أربعون رجلا ، وإن كان منهم لمن يأكل الجذعة ، ويشرب الفرق من اللبن ، فقال لهم : «يا بني عبد المطّلب إنّ الله لم يبعث رسولا إلّا جعل له من أهله آخا ووزيرا ووارثا ووصيا [ومنجزا لعداته ، وقاضيا لدينه ، فمن منكم يتابعني على أن يكون أخي ووزيري ووصيي](8) وينجز عداتي وقاضي ديني»؟ فقام إليه

__________________

(1) كذا بالأصول ، وكأن في العبارة نقصا ، والكلام التالي من كلام النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم.

(2) كذا بالأصول ، ولا يزال الكلام للنبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وهنا يوجه كلامه لعلي بن أبي طالب رضي‌الله‌عنه ، كما أصبح معروفا ومقارنة بالروايات السابقة.

(3) الأصل : «غشا» وفي م : «غسا» والصواب ما أثبت ، والعسّ : القدح الضخم.

(4) الأصل : شبابا ، وفي م : «شيئا» والتصويب عن المختصر والمطبوعة.

(5) كذا بالأصول ، وكأن في العبارة نقصا ، والكلام التالي من كلام النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم.

(6) كذا بالأصول ، ولا يزال الكلام للنبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وهنا يوجه كلامه لعلي بن أبي طالب رضي‌الله‌عنه ، كما أصبح معروفا ومقارنة بالروايات السابقة.

(7) الأصل : «غشا» وفي م : «غسا» والصواب ما أثبت ، والعسّ : القدح الضخم.

(8) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م ، و «ز» ، وفي «ز» : يبايعني ، بدل : يتابعني.

الصفحة 47 من 587