بالباب رجلا ليس بعرق ولا علق (1) بحبّ الله ورسوله لم يكن ليدخل حتى ينقطع الوطيء» ، قال : فقمت وأنا أختال في مشيتي ، وأنا أقول : بخ بخ ، من ذا الذي يحبّ الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله؟ ففتحت الباب فأخذ بعضادتي الباب حتى إذا لم يسمع حسا ولا حركة وصرت (2) في خدري استأذن ، فدخل ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «يا أم سلمة أتعرفونه (3)؟» قالت : نعم يا رسول الله ، هذا علي بن أبي طالب ، قال : «صدقت ، سيد أحبّه ، لحمه من لحمي ، ودمه من دمي ، وهو عيبة (4) بيتي اسمعي واشهدي ، وهو قاتل الناكثين والقاسطين والمارقين من بعدي ، فاسمعي واشهدي ، وهو قاضي عداتي ، فاسمعي واشهدي ، وهو والله يحيي سنّتي ، فاسمعي واشهدي ، لو أن عبدا عبد الله ألف عام ، بعد ألف عام ، وألف عام بين الركن والمقام ثم لقي الله مبغضا لعلي بن أبي طالب وعترتي أكبّه الله على منخريه يوم القيامة في نار جهنم» [9042].
أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن أبي صالح ، وأبو منصور أحمد بن علي بن محمّد ، قالا : أنا أحمد بن علي بن عبد الله ، أنا محمّد بن عبد الله الحافظ (5) ، أنا أبو جعفر محمّد بن علي بن دحيم الشيباني ، نا الحسن (6) بن الحكم الحبري ، نا إسماعيل بن أبان ، نا إسحاق بن إبراهيم الأزدي ، عن أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري قال :
أمرنا رسول الله صلىاللهعليهوسلم بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين ، فقلنا : يا رسول الله أمرتنا بقتال هؤلاء ، فمع من؟ قال : «مع علي بن أبي طالب ، معه يقتل عمار بن ياسر» [9043].
قال : وأنا محمّد بن عبد (7) الله ، نا أبو الحسن علي بن حمشاد العدل ، نا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل ، نا عبد العزيز بن الخطاب ، نا محمّد بن كثير ، عن الحارث بن حصيرة ، عن أبي صادق ، عن مخنف بن سليمان (8) قال : أتينا أبا أيوب ، فقلنا : قاتلت بسيفك المشركين مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، ثم جئت تقاتل المسلمين ، فقال : أمرني رسول الله صلىاللهعليهوسلم بقتال
__________________
(1) كذا بالأصل ، وفي المختصر : ليس بعزق ولا غلق.
(2) تقرأ بالأصل : وضرب.
(3) كذا بالأصل ، والأشبه : أتعرفينه ، كما في المختصر والمطبوعة.
(4) إعجامها مضطرب بالأصل ورسمها : «عينه» وفوقها ضبة ، والمثبت عن المطبوعة ، وفي المختصر : عتبة بيتي.
(5) من طريقه رواه ابن كثير في البداية والنهاية 7 / 339.
(6) كذا بالأصل ، وفي المطبوعة : «الحسين» وفي البداية والنهاية : الحسين بن الحكم الحيري.
(7) رواه أيضا في البداية والنهاية 7 / 339.
(8) كذا بالأصل والبداية والنهاية ، وفي المطبوعة : مخنف بن سليم.




