مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 42 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 461 من 587

نجالس الخيل طعنا وهي محصرة  

 

كأنما ساعداه ساعدا ذيب  

وقال الهذلي :

وطعنة حلس قد طعنت مرشه

والحضنان : الجنبان.

أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن محمد المزكي ، وأبو المعالي ثعلب بن جعفر بن أحمد السراج قالا : أنا أبو الحسن عبد الدائم بن الحسن بن عبيد الله القطان ، أنا أبو الحسين عبد الوهاب بن الحسن ، أنا أبو العباس عبد الله بن عتّاب ، أنا بكار بن قتيبة البكراوي ، نا عمر بن يونس ، نا عكرمة بن عمار ، حدّثني أبو زميل (1) ، حدّثني ابن عبّاس قال :

لما اجتمعت الخوارج في دارها وهم ستة آلاف أو نحوها قلت لعلي بن أبي طالب : يا أمير المؤمنين أبرد بالصّلاة لعلي ألقى هؤلاء القوم ، فقال : إنّي أخافهم عليك ، قال : فقلت : كلا ، قال : ثم لبس حلتين من أحسن الحلل قال : وكان ابن عبّاس جميلا جهيرا ، قال : فأتيت القوم ، قال : فلما نظروا إليّ قالوا : مرحبا مرحبا يا ابن عبّاس فما هذه الحلة؟ قال : قلت : وما تنكرون من ذلك؟ لقد رأيت [على](2) رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم من أحسن الحلل قال ثم تلوت عليهم : (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ)(3) [قالوا :](4) فما جاء بك؟ قلت : جئتكم من عند أمير المؤمنين ومن عند أصحاب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ومن عند المهاجرين والأنصار ، ولا أرى فيكم أحدا منهم ، ولا بلغتكم (5) ما قالوا ، وأبلّغهم ما تقولون [فما](6) تنقمون من علي ابن عمّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وصهره ، قال : فأقبل بعضهم على بعض [وقالوا : لا تكلموه](7) فإن الله يقول : (بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ)(8) وقال بعضهم : وما يمنعنا من كلامه [وهو] ابن عم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ويدعونا إلى كتاب الله ، قال : قالوا : ننقم عليه خلال ثلاث قال : قلت : وما [هن؟ قالوا : أما](9) إحداهن فإنه حكم الرجال في أمر الله وما للرجال ، ولحكم الله ، وأما

__________________

(1) هو سماك بن الوليد الحنفي ، أبو زميل اليمامي ، ترجمته في تهذيب الكمال 8 / 134 طبعة دار الفكر.

(2) بياض بالأصل.

(3) سورة الأعراف ، الآية : 32.

(4) بياض بالأصل.

(5) كذا بالأصل ، ولعل الصواب : ولأبلغكم.

(6) بياض بالأصل.

(7) بياض بالأصل ، والمستدرك عن المطبوعة ، والكلمات مستدركة فيها بين معكوفتين.

(8) سورة الزخرف ، الآية : 58.

(9) بياض بالأصل والمستدرك عن المطبوعة.

الصفحة 461 من 587