يتعسّر عليكم عند الحاجة إليها. [والظبا](1) جمع ظبة. [وظبة] السيف أي حده ، وهو من المنقوص مثل قلة وثبة فجمعهما على الأصل.
وقوله : [وصلوا السيوف](2) بالخطا ، يقول : إذا قصرت عن الضرائب (3) تقدمتم وأسرعتم حتى تلحقوا ، مثل قول قيس بن الحطيم :
إذا قصرت أسيافنا كان وصلها |
| بخطانا إلى أعدائنا فنضارب |
وقوله : والرماح بالنبل : يريد إذا قصرت الرماح ببعد من تريد أن تطعنه رميته بالنبل.
وقوله : امشوا إلى الموت مشية سجحا أو سجحاء أي سهلة لا تنكلوا. ومنه قول عائشة لعلي يوم الجمل : ملكت فأسجح ، أي سهل ، ويقال : حد أسجح أي سهل.
وقوله : وعليكم الرواق المطنب : يعني رواق البيت المشدود بالأطناب وهي حبال تشد به. وهذا مثل قول عائشة : ضرب الشيطان روقه ومدّ طنبه ، وقد ذكرته في حديثها وفسرته.
وقوله : قد قدم للوثبة يدا وأخر للنكوص رجلا ، وهو مثل قوله الله (وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ) إلى قوله (نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ)(4) أي رجع على عقبيه وأراد على : أنه قد قدم يدا ليثب إن رأى فرصة. وإن رأى الأمر على ما هو معه نكص وخلاه. وقوله : والحظوا الشزر : هو النظر بمؤخر العين نظر العدو المبغض. يقول : الحظوهم شزرا ولا تنظروا إليهم نظر آمن لهم ، فإن ذلك أهيب لكم في صدورهم. والطعن الشزر : ما كان حذاء وجهك. والسرر (5) عن يمينك وشمالك ، والنتر : من الطعن : الحلمي. وهذا أشبه الوجهين عندي بما أريد من الحديث. لأن اختلاس الطعن من حذق الطاعن. تقول العرب : طعن بتر وضرب هبر ، أي يقطع من اللحم قطعا يلقيها ، ورمي سعر أي كأنه نار ، يقال : سعرت النار إذا ألهبتها ، وقال الأصمعي أيضا : طعن بتر. قال : وطعنة الفارس بترة وكان ينشد :
فتبعته (6) طعنة بترة |
| يسيل عن الصدر منها حبيب |
وغيره يرويه : ثرة.
وقال الشاعر في اختلاس الطعن :
__________________
(1) بياض بالأصل ، واللفظة مستدركة عن المختصر.
(2) بياض بالأصل والمستدرك عن المختصر.
(3) في المطبوعة : «الضراسة» ، والمثبت يوافق رواية المختصر.
(4) سورة الأنفال ، الآية : 48.
(5) كذا بالأصل.
(6) في المطبوعة : فطعنته.




