مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 42 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 460 من 587

يتعسّر عليكم عند الحاجة إليها. [والظبا](1) جمع ظبة. [وظبة] السيف أي حده ، وهو من المنقوص مثل قلة وثبة فجمعهما على الأصل.

وقوله : [وصلوا السيوف](2) بالخطا ، يقول : إذا قصرت عن الضرائب (3) تقدمتم وأسرعتم حتى تلحقوا ، مثل قول قيس بن الحطيم :

إذا قصرت أسيافنا كان وصلها  

 

بخطانا إلى أعدائنا فنضارب  

وقوله : والرماح بالنبل : يريد إذا قصرت الرماح ببعد من تريد أن تطعنه رميته بالنبل.

وقوله : امشوا إلى الموت مشية سجحا أو سجحاء أي سهلة لا تنكلوا. ومنه قول عائشة لعلي يوم الجمل : ملكت فأسجح ، أي سهل ، ويقال : حد أسجح أي سهل.

وقوله : وعليكم الرواق المطنب : يعني رواق البيت المشدود بالأطناب وهي حبال تشد به. وهذا مثل قول عائشة : ضرب الشيطان روقه ومدّ طنبه ، وقد ذكرته في حديثها وفسرته.

وقوله : قد قدم للوثبة يدا وأخر للنكوص رجلا ، وهو مثل قوله الله (وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ) إلى قوله (نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ)(4) أي رجع على عقبيه وأراد على : أنه قد قدم يدا ليثب إن رأى فرصة. وإن رأى الأمر على ما هو معه نكص وخلاه. وقوله : والحظوا الشزر : هو النظر بمؤخر العين نظر العدو المبغض. يقول : الحظوهم شزرا ولا تنظروا إليهم نظر آمن لهم ، فإن ذلك أهيب لكم في صدورهم. والطعن الشزر : ما كان حذاء وجهك. والسرر (5) عن يمينك وشمالك ، والنتر : من الطعن : الحلمي. وهذا أشبه الوجهين عندي بما أريد من الحديث. لأن اختلاس الطعن من حذق الطاعن. تقول العرب : طعن بتر وضرب هبر ، أي يقطع من اللحم قطعا يلقيها ، ورمي سعر أي كأنه نار ، يقال : سعرت النار إذا ألهبتها ، وقال الأصمعي أيضا : طعن بتر. قال : وطعنة الفارس بترة وكان ينشد :

فتبعته (6) طعنة بترة  

 

يسيل عن الصدر منها حبيب  

وغيره يرويه : ثرة.

وقال الشاعر في اختلاس الطعن :

__________________

(1) بياض بالأصل ، واللفظة مستدركة عن المختصر.

(2) بياض بالأصل والمستدرك عن المختصر.

(3) في المطبوعة : «الضراسة» ، والمثبت يوافق رواية المختصر.

(4) سورة الأنفال ، الآية : 48.

(5) كذا بالأصل.

(6) في المطبوعة : فطعنته.

الصفحة 460 من 587