(يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا)(1) أقالته شاكة في عقبها (2)؟ فسكت الرجل.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا أحمد بن عبد الله بن سيف ، نا عمر بن شبّة ، نا أبو أحمد الزّبيري ، نا الحسن بن صالح ، عن الحسن بن عمرو ، عن رشيد ، عن حبّة (3) قال :
سمعت عليا يقول : نحن النجباء ، وأفراطنا أفراط الأنبياء ، وحزبنا الله حزب الله ، والفئة الباغية حزب الشيطان ، ومن سوّى بيننا وبين عدوّنا فليس منا.
أخبرنا أبو القاسم المستملي ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الشّحّامي الحافظ ، حدّثني أبو منصور محمّد بن عبد الله الفقيه الزاهد ، أنا أبو عمرو أحمد بن محمّد النحوي بإسناد له.
أن يحيى بن خالد البرمكي لمّا حبس كتب من الحبس إلى الرشيد :
إن كل يوم يمضي من بؤس (4) يمضي من نعمتك مثله ، والموعد المحشر ، والحكم الديّان ، وقد كتبت إليك بأبيات كتب بها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب إلى معاوية بن أبي سفيان (5) :
أما والله إن الظلم شؤم |
| وما زال المسيء هو الظلوم |
إلى الدّيّان يوم الدين نمضي |
| وعند الله تجتمع الخصوم (6) |
تنام ولم تنم عنك المنايا |
| تنبّه للمنية يا نؤوم |
لأمر ما تصرمت الليالي |
| لأمر ما تحركت النجوم (7) |
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل (8) ، نا أحمد بن الحسن بن خيرون ، أنا أبو علي بن شاذان .... (9) أبو جعفر أحمد بن يعقوب الأصبهاني ، نا محمّد بن علي بن دعبل بن علي
__________________
(1) سورة مريم ، الآية : 23.
(2) كذا رسمها بالأصل ، والمطبوعة ، ولم يطمئن إليها محققها ، وفي المختصر : في عفّتها.
(3) هو حبة بن جوين بن علي بن عبد نهم ، أبو قدامة الكوفي ، ترجمته في تهذيب الكمال 4 / 105.
(4) كذا رسمها بالأصل ، وفي المختصر والمطبوعة : بؤسي.
(5) الأبيات في ديوان الإمام علي بن أبي طالب رضياللهعنه طبعة بيروت ص 186.
(6) تقرأ بالأصل : الجندي ، والمثبت عن الديوان.
(7) بالأصل : «لا مر ما نحوه يوم» والعجز المثبت عن الديوان.
(8) كذا بالأصل.
(9) بياض بالأصل مقدار كلمة.




