أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيوية ، أنا أحمد بن معروف ، أنا الحارث بن أبي أسامة ، أنا محمّد بن سعد (1) ، أنا علي بن محمّد بن عبد الله بن أبي سيف القرشي ، عن يزيد بن (2) عياض بن جعدبة الليثي ، عن نافع ، عن سالم ، عن علي قال :
أمر رسول الله صلىاللهعليهوسلم خديجة وهو بمكة واتّخذت له طعاما ثم قال لعلي : «ادع لي بني عبد المطّلب» ، فدعا أربعين ، فقال لعلي : «هلمّ طعامك» قال علي : فأتيتهم بثريد ان كان الرجل منهم ليأكل مثلها ، فأكلوا منها جميعا حتى أمسكوا ثم قال : «اسقهم» ، فسقيتهم بإناء هو ريّ أحدهم ، فشربوا منه حتى صدروا ، فقال أبو لهب : لقد سحركم محمّد ، فتفرقوا ولم يدعهم ، فلبثوا أياما ، ثم صنع لهم مثله ، ثم أمرني فجمعتهم فطعموا ثم قال لهم : «من يؤازرني على ما أنا عليه ويتابعني (3) على أن يكون أخي وله الجنة؟» ، فقلت : أنا يا رسول الله ، وإنّي لأحدثهم سنا وأحمشهم ساقا ، فسكت القوم ، ثم قالوا : يا أبا طالب ألا ترى ابنك؟ قال : دعوه فلن يألوا من ابن عمّه خيرا.
أخبرنا أبو علي بن السبط ، أنا أبو محمّد الجوهري المقنّعي.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب.
قالا : أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد (4) ، حدّثني أبي ، نا عفان ، نا أبو عوانة ، عن عثمان بن المغيرة ، عن أبي صادق ، عن ربيعة بن ناجذ ، عن علي قال :
جمع رسول الله صلىاللهعليهوسلم أو دعا رسول الله صلىاللهعليهوسلم بني (5) عبد المطلب فيهم رهط كلهم يأكل الجذعة (6) ويشرب الفرق (7) ، قال : فصنع لهم مدا من طعام فأكلوا حتى شبعوا قال : وبقي
__________________
(1) الخبر في طبقات ابن سعد 1 / 187 تحت عنوان : ذكر علامات النبوة بعد نزول الوحي على رسول الله صلىاللهعليهوسلم.
(2) الأصل : «عن» والكلمة مطموسة في م لسوء التصوير ، والمثبت عن ابن سعد.
(3) بدون إعجام بالأصل ، والمثبت عن م والمطبوعة ، وفي طبقات ابن سعد : ويجيبني.
(4) مسند أحمد بن حنبل 1 / 335 رقم 1371 ط دار الفكر.
(5) الأصل : «ابن» والتصويب عن م والمسند.
(6) الجذع والجذعة قبل الثني ، وقال الليث : الجذع من الدواب والأنعام ، قبل أن يثني بسنة ، وهو أول ما يستطاع ركوبه والانتفاع به.
وانظر تفسيرا مشبعا في تاج العروس بتحقيقنا : جذع.
(7) الفرق : إناء يكتال به ، وهو مكيال معروف بالمدينة ، وهو ستة عشر رطلا (القاموس المحيط).




