قالا : أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل (1) ، حدّثني أبي ، نا عبد الرزّاق ، أنا معمر ، عن علي بن زيد ، عن الحسن ، عن قيس بن عباد قال :
كنا مع علي فكان إذا شهد مشهدا أو أشرف على أكمة أو هبط واديا قال : سبحان الله ، صدق الله ورسوله ، فقلت لرجل من بني يشكر : انطلق بنا إلى أمير المؤمنين حتى نسأله عن قوله : صدق الله ورسوله ، قال : فانطلقنا إليه ، فقلنا : يا أمير المؤمنين رأيناك إذا شهدت مشهدا أو هبطت واديا ، أو أشرفت على أكمة قلت : صدق الله ورسوله ، فهل (2) عهد إليك رسول الله صلىاللهعليهوسلم شيئا في ذلك؟ قال : فأعرض عنا وألححنا عليه ، فلما رأى ذلك قال : والله ما عهد إليّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم عهدا إلّا شيئا عهده إلى الناس ، ولكن الناس وقفوا على عثمان فقتلوه ، فكان غيري فيه أسوأ حالا وفعلا مني ، ثم إنّي رأيت (3) أنّي أحقهم بهذا الأمر فوثبت عليه ، فالله أعلم أصبنا أم أخطأنا.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو سعد محمّد بن عبد الرّحمن ، أنا الحاكم أبو أحمد الحافظ ، أنا الحسين بن محمّد بن صالح الصّيمري ، نا إبراهيم بن يوسف يعني الصيرفي نا أبي عن أمّي الصيرفي (4) ، عن يحيى بن عروة المرادي قال :
سمعت علي بن أبي طالب قال : قبض رسول الله صلىاللهعليهوسلم وأنا أرى أنّي أحقّ الناس بهذا الأمر ، فاجتمع الناس على أبي بكر ، فسمعت وأطعت ، ثم إنّ أبا بكر حضر فكنت أرى أن لا يعدلها عني (5) ، فولي عمر ، فسمعت وأطعت ، ثم إنّ عمر أصيب فظننت أنه لا يعدلها عني ، فجعلها في ستة أنا أحدهم ، فولاها عثمان ، فسمعت وأطعت ، ثم إنّ عثمان قتل فجاءوني فبايعوني طائعين غير مكرهين ، فو الله ما وجدت إلّا السيف أو الكفر بما أنزل (6) على محمّد صلىاللهعليهوسلم.
أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن ، أنا أبو محمّد الحسن بن علي ، أنا أبو الحسين محمّد بن المظفر ، نا أبو بكر محمّد بن محمّد بن سليمان من أصل كتابه نا عبد الله بن
__________________
(1) مسند أحمد بن حنبل 1 / 300 رقم 1206 طبعة دار الفكر بيروت. وتاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص 639.
(2) بالأصل : قيل ، تصحيف ، والتصويب عن م والمسند.
(3) بالأصل : رأيتهم ، والتصويب عن م والمسند.
(4) هو أمي بن ربيعة المرادي الصيرفي ، أبو عبد الرحمن ، ترجمته في تهذيب الكمال 2 / 312.
(5) الأصل : علي ، والمثبت عن م.
(6) كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي المطبوعة : أنزل الله على محمد صلىاللهعليهوسلم.




