أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن الفضل ، أنا أبو بكر أحمد بن الحسين (1) البيهقي (2) ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو الحسن محمّد بن عبد الله السّنّي بمرو نا أبو الموجه ، نا عبدان ، عن أبي حمزة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن عامر الشعبي قال :
قال العبّاس لعلي بن أبي طالب حين مرض النبي صلىاللهعليهوسلم : إنّي أكاد أعرف في وجه رسول الله صلىاللهعليهوسلم الموت ، فانطلق بنا إليه لنسأله من يستخلف؟ فإن استخلف (3) منا فذاك ، وإلّا أوصى بنا ، قال : فقال علي للعبّاس كلمة فيها خفاء (4) ، فلما قبض النبي صلىاللهعليهوسلم قال العبّاس لعلي : ابسط يدك فلنبايعك ، قال : فقبض يده.
فقال عامر : لو أن عليا أطاع العباس في أحد الرأيين كان خيرا من حمر النعم.
قال عامر : لو أن العباس شهد بدرا ما فضله أحد من الناس رأيا ولا عقلا.
أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالا : أنا أبو الحسين بن الآبنوسي ، أنا أحمد بن عبيد بن بيري إجازة .
قالا : وأنا أبو تمام علي بن محمّد إجازة أنا أحمد بن عبيد.
قالا : أنا محمّد بن الحسين ، نا ابن أبي خيثمة ، نا خلف بن الوليد ، نا إسرائيل ، عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون قال :
شهدت عمر بن الخطاب يوم طعن قال : ادعوا لي عليا وعثمان ، وطلحة ، والزبير ، وابن عوف ، وسعد بن أبي وقّاص ، فلم يكلّم أحدا منهم غير علي وعثمان فقال : يا علي لعلّ هؤلاء القوم يعرفون لك حقك ، وقرابتك من رسول الله صلىاللهعليهوسلم وصهرك ، وما آتاك الله من الفقه والعلم ، فإن ولّيت هذا الأمر فاتّق الله فيه ، ثم دعا عثمان فقال : يا عثمان لعلّ هؤلاء (5) القوم أن يعرفوا لك صهرك من رسول الله صلىاللهعليهوسلم وسنّك (6) وشرفك ، فإن ولّيت هذا الأمر فاتّق الله فيه ، ثم قال : ادعوا لي صهيبا ، فدعي له ، فقال : صلّ بالناس ثلاثا ، وليحلّ هؤلاء القوم في بيت ، فإذا اجتمعوا على رجل فمن خالف فاضربوا رقبته.
__________________
(1) الأصل : الحسن ، تصحيف ، والمثبت عن م.
(2) رواه البيهقي في دلائل النبوة 7 / 225 طبعة بيروت.
(3) في دلائل النبوة : فإن يستخلف منا فذاك.
(4) كذا بالأصل وم و «ز» والمطبوعة والمختصر ، وفي دلائل النبوة : فيها جفاء.
(5) الأصل : هذا ، والمثبت عن م والمختصر والمطبوعة.
(6) الأصل : وسبط ، والمثبت عن م والمختصر والمطبوعة.




