قيل : يا رسول الله من تؤمّر (1) بعدك؟ قال : «إن تؤمّروا أبا بكر تجدوه أمينا زاهدا في الدنيا راغبا في الآخرة ، وإن تؤمّروا عمر تجدوه قويا أمينا لا يخاف في الله لومة لائم ، وإن تؤمّروا عليا ولا أراكم فاعلين تجدوه هاديا مهديا يأخذ بكم الطريق المستقيم» [9014].
أخبرنا أبو الفضل الفضيلي ، نا أبو القاسم الخليلي ، أنا أبو القاسم الخزاعي ، أنا الهيثم بن كليب الشاشي ، نا الحسن بن علي بن عفّان العامري ، نا زيد بن الحباب ، نا فضيل بن مرزوق الأغرّ الرقاشي ، أنا أبو إسحاق ، عن زيد بن يثيع ، عن علي قال :
قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «إن تولوا أبا بكر تجدوه زاهدا في الدنيا ، راغبا في الآخرة ، وإن تولوا عمر تجدوه قويا أمينا لا يأخذه في الله لومة لائم ، وإن تولوا عليا تجدوه هاديا مهديا ، يسلك بكم الطريق» [9015].
أخبرنا أبو محمّد هبة الله بن سهل بن عمر ، أنا جدي السّيد أبو المعالي عمر بن أبي عمر محمّد بن الحسين البسطامي ، أنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمّد بن علي الآدمي بمكة نا إسحاق بن إبراهيم الصّنعاني ، أنا عبد الرّزّاق بن همّام ، عن أبيه ، عن ميناء (2) ، عن عبد الله بن مسعود قال :
كنا مع النبي صلىاللهعليهوسلم ليلة وفد الجن قال : فتنفس ، فقلت : ما شأنك يا رسول الله؟ قال : «نعيت إليّ نفسي» ، قلت : فاستخلف ، قال : «من؟» قلت : أبو بكر ، قال : فسكت ثم مضى ساعة ثم تنفس ، فقلت : ما شأنك بأبي أنت وأمي يا رسول الله؟ قال : «نعيت إليّ نفسي يا ابن مسعود» قال : قلت : فاستخلف ، قال : «من؟» قلت : عمر ، قال : فسكت ثم مضى ساعة ، ثم تنفس قال : قلت : ما شأنك؟ قال : «نعيت إليّ نفسي يا ابن مسعود» قال : قلت : فاستخلف ، قال : «من؟» قلت : علي بن أبي طالب ، قال : «أما والذي نفسي بيده لئن أطاعوه ليدخلنّ الجنّة أجمعين أكتعين».
ميناء هذا مجهول.
أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله ، أنا أبو بكر الخطيب ، أنا القاضي أبو حامد أحمد بن محمّد الدلوبي (3) ، وأبو الحسن محمّد بن عبد الواحد ، قالا : أنا علي بن عمر
__________________
(1) كذا بالأصل ، وفي م والمسند : يؤمّر.
(2) هو ميناء بن أبي ميناء القرشي الزهري ، ترجمته في تهذيب الكمال 18 / 566.
(3) كذا رسمها بالأصل ، وفي م ، و «ز» : الدلوي.




