أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان (1) ، نا أبو غسّان ، نا إسحاق بن سعيد ، أخبرني أبي ، عن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة وكانت ابنته تحت واقد بن عبد الله بن عمر فدخل عبد الله بن عياش على ابنته فقلت : يا أبا الحارث ألا تخبرني عن علي بن أبي طالب؟ قال : أما والله يا ابن أخي إنّي به لخابر (2) ، قلت : وتقول ذاك ما هو؟ قال : كان رجلا تلعابة وكان إذا شاء أن يقطع له ضرس قاطع قطع ، قلت : وضرسه ذاك ما هو؟ قال : قراءة القرآن ، وعلم بالقضاء ، وبأس وجود لا ينكس (3).
قال (4) : ونا أبو غسّان ، نا عمر بن زياد ، عن الأسود بن قيس ، وقلت له : ما تلعابة؟ قال : فيه مضاحكة.
أخبرنا أبو الحسن الفقيه الشافعي ، نا عبد العزيز إملاء أنا محمّد بن محمّد بن إبراهيم بن مخلد ، نا محمّد بن عمرو بن البختري ، نا محمّد بن عبد الملك الدّقيقي ، نا يزيد بن هارون ، نا فطر قال :
سمعت أبا الطفيل يقول : قال بعض أصحاب النبي صلىاللهعليهوسلم : لقد كان علي بن أبي طالب من السوابق ، ما لو أن سابقة منها بين الخلائق لو سعتهم خيرا.
أخبرنا أبو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم ، أنا أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي قال : سمعت محمّد بن عبد الله الحافظ يقول : سمعت القاضي أبا الحسين علي بن الحسن الجرّاحي ، وأبا الحسين محمّد بن المظفر الحافظ يقولان (5) : سمعنا أبا حامد محمّد بن هارون الحضرمي يقول : سمعت محمّد بن منصور الطوسي (6) يقول : سمعت أحمد بن حنبل يقول : ما جاء لأحد من أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوسلم من الفضائل ما جاء لعلي بن أبي طالب رضياللهعنه.
قال الشيخ أبو بكر البيهقي : وهذا لأن أمير المؤمنين عليا عاش بعد سائر الخلفاء حتى ظهر له مخالفون ، وخرج عليه خارجون ، فاحتاج من بقي من الصحابة إلى رواية ما سمعوه في فضائله ، ومراتبه ، ومناقبه ، ومحاسنه ليردّوا بذلك عنه ما لا يليق به من القول والفعل ، وهو
__________________
(1) رواه يعقوب بن سفيان النسوي في المعرفة والتاريخ 1 / 482.
(2) كذا بالأصل وم والمطبوعة ، وفي المعرفة والتاريخ : «إني له لحايد».
(3) في المعرفة والتاريخ : لا ينكث.
(4) المعرفة والتاريخ 1 / 483.
(5) الأصل : يقول ، والمثبت عن م.
(6) من طريقه رواه الذهبي في تاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص 638 والحاكم في المستدرك 3 / 107.




