في الناس أن هذه وصية رسول الله صلىاللهعليهوسلم حتى بلغه ، فوثب مغضبا فقال : «الله الله أن تفتروا على نبيّكم» ثلاث مرات أأسرّ إليّ شيئا دونكم؟ ثم أخرجها (1) ، فإذا فيها آية من كتاب الله أو شيء من الفقه ، وقال : يهلك فيّ رجلان : محبّ مفرط ، ومبغض مفرط.
من الحديث الصحيح ما يدل على ذلك وهو ما :
أخبرنا (2) أبو سهل محمّد بن إبراهيم ، نا إبراهيم بن منصور ، أنا محمّد بن إبراهيم بن علي ، أنا أبو يعلى ، نا أبو خيثمة ، نا أبو معاوية ، نا الأعمش ، عن إبراهيم التيمي ، عن أبيه قال :
خطبنا علي فقال : من زعم أن عندنا شيئا نقرؤه إلّا كتاب الله وهذه الصحيفة فيها اسنان الابل (3) وأشياء من الجراحات (4) فقد كذب ، قال فيها قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «المدينة حرم ما بين عير إلى بدر (5) ، من أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل الله منه يوم القيامة عدلا ولا صرفا ، وذمة المسلمين واحدة يسعى (6) بها أدناهم» [9010].
رواه مسلم عن أبي خيثمة (7).
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو القاسم الإسماعيلي ، أنا أبو عمرو عبد الرّحمن بن محمّد الفارسي ، أنا أبو أحمد بن عدي (8) ، نا أبو أحمد بن الحسن السّكوني الكوفي ، نا أحمد بن بديل ، نا مفضّل يعني ابن صالح نا جابر بن يزيد الجعفي ، عن عبد الله بن يحيى (9) قال : سمعت عليا على المنبر يقول : والله ما كذبت ولا كذبت (10) ، ولا ضللت ولا ضلّ بي ، ولا نسيت ما عهد إليّ ، وإنّي لعلى بينة من ربّي بيّنها لنبيّه عليهالسلام فبيّنها لي ، وإنّي لعلى الطريق الواضح ، ألقطه لقطا.
__________________
(1) كذا بالأصول.
(2) كذا بالأصل وم ، وفي المطبوعة : أخبرناه.
(3) أي أن في هذه الصحيفة بيان أسنان الإبل التي تعطى دية.
(4) كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي المطبوعة : وشيئا من الجراحات.
(5) كذا بالأصل وم و «ز» والمطبوعة. وفي صحيح مسلم : عير إلى ثور.
(6) يسعى بها أدناهم : أي يتولاها ويلي أمرها أدنى المسلمين مرتبة.
(7) صحيح مسلم (15) كتاب الحج ، (85) باب ، رقم 1370 ج 2 / 994.
(8) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال 4 / 235 في ترجمة عبد الله بن نجي.
(9) كذا بالأصل ، وم ، و «ز» ، والمطبوعة ، وهو تصحيف ، والصواب : عبد الله بن نجي.
(10) بالأصل : «واكذبت» والمثبت عن م و «ز» ، وابن عدي.




