أخبرنا أبو القاسم أيضا (1) ، أنا أبو الفضل بن البقّال ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو عمرو بن السماك ، نا حنبل بن إسحاق ، نا أبو غسّان مالك (2) بن إسماعيل ، نا زهير ، نا أبو إسحاق قال : سأل عبد الرّحمن بن خالد قثم بن العبّاس : بأيّ شيء ورث علي رسول الله صلىاللهعليهوسلم دونكم؟ قال : إنه كان أولنا به لحوقا ، وأشدّنا به لزوقا.
أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك ، أنا أبو عثمان سعيد بن أحمد بن محمّد ، أنا أبو محمّد عبد الله بن حامد بن محمّد الأصبهاني ، أنا عمر بن الحسن بن علي بن مالك ، أنا أبي قال : قلت ليحيى بن معين : أبو إسحاق السّبيعي لقي قثم؟ قال : نعم ، في طريق خراسان ، فقلت له : إنّ النّفيلي حدّثنا عن زهير ، عن أبي إسحاق قال : قيل لقثم : بأي شيء ورث علي النبي صلىاللهعليهوسلم قال : كان (3) أولنا به لحوقا ، وأشدنا به لزوقا ، فقلت : فأيش معنى ورث علي؟ قال : لا أدري إلّا أن عيسى بن يونس حدثنا وذكر حديث مجالد بن سعيد.
المراد بالميراث هاهنا : العلم ، بدليل أن العباس أقرب منه قرابة ، غير أن عليا كان ألزم للنبي (4) صلىاللهعليهوسلم ، وأقدم له صحابة.
أخبرنا أبو غالب بن البنا ، أنا أبو الغنائم بن المأمون ، أنا أبو الحسن الدار قطني ، نا أبو القاسم الحسن بن محمد بن بشر البجلي (5) ، الكوفي الحرار ، نا علي بن الحسين بن عبيد بن كعب ، نا إسماعيل بن أبان ، نا عبد الله بن مسلم الملائي ، عن أبيه ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، الأسود عن عائشة قالت :
قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم وهو في بيتها لما حضره الموت : «ادعوا لي حبيبي» ، فدعوت له أبا بكر ، فنظر إليه ثم وضع رأسه ، ثم قال : «ادعوا لي حبيبي» فدعوا له عمر ، فلما نظر إليه ، وضع رأسه ، ثم قال : «ادعوا لي حبيبي» فقلت : ويلكم ادعوا لي (6) علي بن أبي طالب ، فو الله ما يريد غيره ، فلما رآه أفرد الثوب الذي كان عليه ثم أدخله فيه ، فلم يزل يحتضنه حتى قبض ويده عليه.
__________________
(1) كذا بالأصل ، وم ، و «ز» ، والمطبوعة هنا ، ويبدو أن سقطا وقع ، في هذه الحال من الممكن أن يكون قد سقط خبر من الأصول ، أو سقط في سند الخبر السابق.
(2) في م : قال.
(3) بالأصل : «قال» ، والتصويب عن م و «ز».
(4) في م : النبي.
(5) غير واضحة بالأصل ، والمثبت عن م و «ز».
(6) كذا بالأصل وم ، وفي المطبوعة : له.




