من يريد الدنيا فيريد خمس مائة شاة ورعاتها ، وأما من يريد الآخرة فيريد خمس كلمات ، قال : «فأيهما تريد؟» قلت : الخمس كلمات ، قال : «فقل : اللهم اغفر لي ذنبي ، وطيّب لي كسبي ، ووسّع لي في خلقي ، ومتّعني (1) بما قسمت لي ، ولا تذهب بنفسي إلى شيء قد صرفته عني» [8966].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا عاصم بن الحسن ، أنا أبو عمر بن مهدي ، أنا أبو العبّاس بن عقدة ، نا محمّد بن أحمد بن الحسن القطواني ، نا إبراهيم بن أنس الأنصاري ، نا إبراهيم بن جعفر بن عبد الله بن محمّد بن مسلمة ، عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد الله قال :
كنا عند النبي صلىاللهعليهوسلم ، فأقبل علي بن أبي طالب ، فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : «قد أتاكم أخي» ، ثم التفت إلى الكعبة فضربها بيده ثم قال : «والذي نفسي بيده إنّ هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة» ، ثم قال : «إنّه أولكم إيمانا معي ، وأوفاكم بعهد الله ، وأقومكم بأمر الله ، وأعدلكم في الرعية ، وأقسمكم بالسويّة ، وأعظمكم عند الله مزية» قال : ونزلت : (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ)(2) قال : فكان أصحاب محمّد صلىاللهعليهوسلم إذا أقبل علي قالوا : قد جاء خير البرية [8967].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو القاسم بن مسعدة ، أنا حمزة بن يوسف ، أنا أبو أحمد بن عدي (3) ، نا الحسن بن علي الأهوازي ، نا معمر بن سهل ، نا أبو سمرة أحمد بن سالم ، نا شريك ، عن الأعمش ، عن عطية ، عن أبي سعيد ، عن النبي صلىاللهعليهوسلم قال : «عليّ خير البرية» [8968].
قال أبو أحمد : وهذا قد رواه غير أبي سمرة عن شريك ، وروي عن غير شريك أيضا ، عن الأعمش ، عن عطية ، عن جابر بن عبد الله : «كنا نعد عليا من خيارنا».
ولا يسنده هكذا إلّا أبو سمرة.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وأبو الحسن بن سعيد ، قالا : نا وأبو منصور بن زريق ، أنا أبو بكر الخطيب (4) ، أنا عبيد الله بن أبي الفتح ، وعلي بن أبي علي ،
__________________
(1) كذا بالأصل ، وفي م و «ز» : وقنّعني.
(2) سورة البينة ، الآية : 6.
(3) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال 1 / 170.
(4) رواه الخطيب في تاريخ بغداد 3 / 192 ضمن ترجمة محمد بن كثير الكوفي أبي إسحاق القرشي.




