علي بن أحمد بن سليمان بن البغدادي (1) ، نا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن عمر بن أبان العبدي (2) ، نا أبو إسماعيل محمّد بن إسماعيل الترمذي ، نا أبو صالح عبد الله بن صالح ، حدّثني ابن لهيعة ، عن محمّد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال :
صنعت امرأة من الأنصار لرسول الله صلىاللهعليهوسلم أربعة أرغفة ، وذبحت دجاجة فطبختها فقدمته بين يدي النبي صلىاللهعليهوسلم ، فبعث رسول الله صلىاللهعليهوسلم إلى أبي بكر وعمر فأتياه ، ثم رفع رسول الله صلىاللهعليهوسلم يديه إلى السماء ثم قال : «اللهمّ سق إلينا رجلا رابعا محبا لك ولرسولك ، تحبّه اللهم أنت ورسولك فيشركنا في طعامنا ، وبارك لنا فيه» ثم قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «اللهمّ اجعله علي بن أبي طالب» ، قال : فو الله ما كان بأوشك أن طلع علي بن أبي طالب ، فكبّر رسول الله صلىاللهعليهوسلم وقال : «الحمد لله الذي سرى بكم جميعا وجمعه وإياكم» ثم قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «انظروا هل ترون بالباب أحدا؟» قال جابر : وكنت أنا وابن مسعود ، فأمر بنا رسول الله صلىاللهعليهوسلم فأدخلنا عليه ، فجلسنا معه ، ثم دعا رسول الله صلىاللهعليهوسلم بتلك الأرغفة فكسرها بيده ثم غرف عليها من تلك الدجاجة ودعا بالبركة ، فأكلنا جميعا حتى تملأنا شبعا ، وبقيت فضلة لأهل البيت (3) [8763].
هذا حديث غريب ، والمشهور حديث أنس :
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الفتح هبة الله بن علي بن محمّد بن الطيب بن الجار القرشي الكوفي ببغداد أنا أبو الحسن محمّد بن جعفر بن محمّد التميمي النحوي يعرف بابن النجار الكوفي (4) ، أنا أبو عبد الله محمّد بن القاسم بن زكريا المحاربي ، نا عبّاد بن يعقوب ، نا عيسى بن عبد الله بن محمّد بن عمر بن علي ، حدّثني أبي ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي (5) قال :
أهدي لرسول الله صلىاللهعليهوسلم طير يقال له الحبارى ، فوضعت بين يديه ، وكان أنس بن مالك يحجبه ، فرفع النبي صلىاللهعليهوسلم يده إلى الله ثم قال : «اللهم ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير» ، قال : فجاء عليّ ، فاستأذن ، فقال له أنس : إنّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم يعني على
__________________
(1) كذا بالأصل وم و «ز» والمطبوعة : «بن البغدادي» ترجمته في سير أعلام النبلاء 17 / 112.
(2) ترجمته في سير أعلام النبلاء 15 / 311.
(3) انظر البداية والنهاية بتحقيقنا 7 / 390 وتاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص 633.
(4) ترجمته في سير أعلام النبلاء 17 / 100.
(5) من هذه الطريق رواه ابن كثير في البداية والنهاية بتحقيقنا 7 / 390.




