محمّد بن محمّد بن يعقوب الحجّاجي ، نا العباس بن يوسف الشّكلي قال : سمعت الربيع بن سليمان يقول : سمعت الشافعي رحمهالله يقول في معنى قول النبي صلىاللهعليهوسلم لعلي بن أبي طالب : «من كنت مولاه فعليّ مولاه» ، يعني بذلك ولاء الإسلام ، وذلك قول الله عزوجل : (ذلِكَ بِأَنَّ اللهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ)(1).
وأما قول عمر بن الخطاب لعلي : أصبحت مولى كل مؤمن ، يقول : وليّ كل مسلم.
أنبأنا أبو بكر محمّد بن طرخان بن بلتكين ، أنا محمّد بن أحمد بن عبد الباقي بن طوق قال : قرئ على أبي القاسم [عبيد الله بن علي بن عبد الله الرقي نا أبو أحمد](2) عبيد الله بن محمّد بن أبي مسلم ، أنا أبو عمر محمّد بن عبد الواحد ، أنا ثعلب ، عن ابن الأعرابي قال :
المولى : المالك ، وهو الله ، والمولى ابن العم ، والمولى : المعتق ، والمولى : المعتق ، والمولى : الجار ، والمولى : الشريك ، والمولى : الحليف ، والمولى : المحبّ ، والمولى : اللّوي (3) ، والمولى : الولي ، ومنه قول النبي صلىاللهعليهوسلم : «من كنت مولاه فعليّ مولاه» ، معناه من تولّاني فليتولّ عليا.
قال ثعلب : وليس هو كما تقول الرافضة : إن عليا مولى الخلق ، ومالكهم ، وكفرت الرافضة في هذا ، لأنه يفسد من باب المعقول ، لأنّا رأيناه يشتري ويبيع ، فإذا كانت الأشياء ملكه فمن من يشتري ويبيع؟ ولكنه من باب المحبّة والطاعة.
ويدلّ (4) على أن المولى والولي : المحبّ ، ما :
أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك ، وأم البهاء بنت البغدادي ، قالا : أنا إبراهيم بن منصور ، أنا أبو بكر المقرئ.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو القاسم بن مسعدة ، أنا حمزة بن يوسف ، أنا أبو أحمد بن عدي (5) ، قالا :
أنا أبو يعلى نا (6) زكريا بن يحيى الكسائي ، نا علي بن القاسم ، عن معلّى بن عرفان ،
__________________
(1) سورة محمد ، الآية : 11.
(2) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م و «ز».
(3) اللوي ، لويته عليه : آثرته عليه.
(4) العبارة التالية تعقيب ابن عساكر على قول ثعلب.
(5) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال 3 / 215 ضمن ترجمة زكريا بن يحيى الكسائي الكوفي.
(6) الأصل والمطبوعة : «بن» تصحيف ، والمثبت عن م ، وفي الكامل : ثنا.




