مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 42 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 226 من 587

الحافظ ، نا إسماعيل بن أبي أويس ، نا جعفر بن إبراهيم الجعفري قال :

كنت عند الزهري أسمع منه ، فإذا عجوز قد وقفت عليه ، فقالت : يا جعفري لا تكتب عنه فإنّه مال إلى بني أمية ، وأخذ جوائزهم ، فقلت : من هذه؟ قال : أختي رقيّة ، خرفت؟ قالت : خرفت أنت ، كتمت فضائل آل محمّد.

[قالت :] وقد حدّثني محمّد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله قال :

أخذ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم بيد علي فقال : «من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله» [8727].

[قالت :] وحدّثني محمّد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله» [8728].

أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنا عاصم بن الحسن بن محمّد ، أنا عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن محمّد ، أنا أحمد بن محمّد بن سعيد ، نا أحمد بن يحيى بن زكريا ، نا علي بن قادم ، نا إسرائيل ، عن عبد الله بن شريك ، عن سهم بن حصين الأسدي قال :

قدمت إلى مكة أنا وعبد الله بن علقمة وكان عبد الله بن علقمة سبابة لعليّ دهرا قال : فقلت له : هل لك في هذا؟ يعني أبا سعيد الخدري يحدّث (1) به عهدا قال : نعم ، قال : فأتيناه ، فقال (2) : هل سمعت لعليّ رضوان الله عليه منقبة؟ قال : نعم ، إذا حدثتك فسل عنها المهاجرين والأنصار ، وقريش (3) : أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم قام يوم غدير خمّ فأبلغ ثم قال : «يا أيّها الناس ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟» قالوا : بلى ، قالها ثلاث مرات ، ثم قال : «ادن يا علي» ، فرفع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يديه حتى نظرت إلى بياض آباطهما ، قال : «من كنت مولاه فعليّ مولاه» ثلاث مرات ، قال : فقال عبد الله بن علقمة : أنت سمعت هذا من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم؟ قال أبو سعيد : نعم ، وأشار إلى أذنيه وصدره ، قال : سمعته أذناي ووعاه قلبي.

قال عبد الله بن شريك : فقدم علينا عبد الله بن علقمة ، وسهم بن حصين ، فلما

__________________

(1) في المطبوعة : نحدث.

(2) كذا بالأصول.

(3) كذا بالأصل وم والمطبوعة ، ولعله : وقريشا ، أصوب.

الصفحة 226 من 587