اشتكى عليا الناس ، فقام رسول الله صلىاللهعليهوسلم فينا خطيبا ، فسمعته يقول : «أيّها الناس لا تشكوا عليا ، فو الله إنّه لأخيشن (1) في ذات الله ، أو في سبيل الله» (2) [8668].
هذا مختصر من حديث.
أخبرناه أبو عبد الله الفراوي ، أنا أبو بكر البيهقي (3) ، أنا أبو الحسين بن الفضل القطان (4) ، أنا أبو سهل بن زياد القطان ، نا أبو إسحاق إسماعيل بن إسحاق القاضي ، نا إسماعيل بن أبي أويس [قال : حدثنا](5) أخي ، عن سليمان بن بلال ، عن سعد (6) بن إسحاق بن كعب بن عجرة ، عن عمّته زينب بنت كعب بن عجرة ، عن أبي سعيد الخدري أنه قال :
بعث رسول الله صلىاللهعليهوسلم عليّ بن أبي طالب إلى اليمن ، قال أبو سعيد : فكنت فيمن خرج معه ، فلما احتفر (7) إبل الصّدقة سألناه أن يركب منها ونريح إبلنا ، وكنا قد رأينا في إبلنا خللا ، فأبى علينا (8) ، وقال : إنّما لكم منه سهم كما للمسلين.
قال : فلما فرغ عليّ وانطلق (9) من اليمن راجعا أمّر علينا إنسانا ، فأسرع هو ، فأدرك الحج ، فلما قضى حجّته قال له النبي صلىاللهعليهوسلم : «ارجع إلى أصحابك حتى تقدم عليهم» قال أبو سعيد : وقد كنا سألنا الذي استخلفه ما كان علي منعنا إياه ، ففعل ، فلما جاء عرف في إبل الصدقة أنها قد ركبت ، رأى أثر المراكب ، فذمّ الذي أمّره ولامه ، فقلت : أما (10) إن لله علي ، لئن قدمت المدينة لأذكرنّ لرسول الله صلىاللهعليهوسلم ، ولأخبرنّه ما لقينا من الغلظة والتضييق.
قال : فلما قدمنا المدينة غدوت إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم أريد أن أفعل ما كنت قد حلفت
__________________
(1) في المسند : لأخشن.
(2) ورواه الذهبي في تاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص 631 وحلية الأولياء 1 / 68 والحاكم في المستدرك 3 / 134.
(3) رواه البيهقي في دلائل النبوة ط بيروت 5 / 398 وما بعدها.
(4) هو أبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان. (عن دلائل النبوة).
(5) ما بين معكوفتين سقط من الأصل ، وم ، و «ز» ، والمطبوعة ، والذي استدركناه لتقويم السند عن دلائل النبوة للبيهقي ، وقد بقي السند في المطبوعة مضطربا.
(6) في دلائل النبوة للبيهقي : سعيد.
(7) كذا بالأصل و «ز» ، وفي م : «اصفر» وفي دلائل النبوة : فلما أخذ من إبل الصدقة.
(8) الأصل : «عليا» والتصويب عن م ، و «ز» ، ودلائل النبوة والمطبوعة.
(9) غير واضحة بالأصل ورسمها : «وانصفن» وفي م : «وانصفنا» والمثبت عن دلائل النبوة للبيهقي.
(10) في م ودلائل النبوة والمطبوعة : «انا»؟.




