المسجد راقد ، فجاءه رسول الله صلىاللهعليهوسلم وهو مضطجع قد سقط رداؤه عن شقه ، فأصابه تراب ، فجعل رسول الله صلىاللهعليهوسلم يمسحه عنه ويقول : «قم أبا تراب ، قم أبا تراب» [8357].
رواه مسلم عن قتيبة (1).
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو محمّد الحسن بن عيسى بن المقتدر ، أنا (2) أبو العبّاس أحمد بن منصور اليشكري ، نا الصّولي ، نا أبو علي هشام بن علي العطار ، نا عمر بن عبيد الله التيمي ، نا حفص بن جميع ، حدّثني سماك (3) بن حرب قال :
قلت لجابر : إنّ هؤلاء القوم يدعونني إلى شتم علي ، قال : وما عسيت أن تشتمه به؟ قال : أكنّيه بأبي تراب ، قال : فو الله ما كانت لعلي كنية أحبّ إليه من أبي تراب. إن النبي صلىاللهعليهوسلم آخى بين الناس ، ولم يؤاخ بينه وبين أحد ، فخرج مغضبا حتى أتى كثيبا من رمل فنام عليه ، فأتاه النبي صلىاللهعليهوسلم فقال : «قم أبا تراب» ، وجعل ينفض التراب عن ظهره وبردته ويقول : «قم أبا تراب ، أغضبت أن آخيت بين الناس ولم أواخ بينك وبين أحد؟» قال : نعم ، فقال : «أنت أخي ، وأنا أخوك» [8358].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النقور ، أنا عيسى بن علي ، أنا عبد الله بن محمّد ، نا عبد الرحمن بن صالح ، نا أبو مالك الجنبي ، عن عبد الله بن عطاء المكي ، عن أبي الطّفيل قال :
جاء النبي صلىاللهعليهوسلم وعلي عليهالسلام نائم في التراب ، فقال : «أحقّ أسمائك أبو تراب ، أنت أبو تراب» [8359].
أخبرنا أبو منصور عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد الواحد الشيباني ، نا أبو الحسين محمّد بن علي بن محمّد بن المهتدي بالله ، نا أبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين ، نا القاسم بن عبد الله بن عبد الرّحمن الهمداني ، نا أحمد بن محمّد بن سعيد التبعي ، نا القاسم بن الحكم العرني ، نا محمّد بن عبيد الله العرزمي ، عن المنهال بن عمرو.
أنه كان بين علي بن أبي طالب وبين فاطمة كلام ، وأنه هجرها ، فخرج من بيتها ، فأتى المسجد ، فنام في التراب ، وأن رسول الله صلىاللهعليهوسلم طلبه فلم يجده ، فقال : «لعل بينك وبينه
__________________
(1) صحيح مسلم : (44) كتاب الفضائل ، (4) باب ، الحديث رقم 2409 (4 / 1874).
(2) الأصل : «وأنا» والمثبت عن م.
(3) الأصل : سماط ، تصحيف ، والتصويب عن م.




