ذكروا أن علي بن أبي طالب ولد وأبو طالب غائب ، وسمّته أمه فاطمة بنت أسد ، وهي أم علي عليهالسلام ، أسدا باسم أبيها ، فلما قدم أبو طالب كره هذا الاسم الذي سمّته به أمّه ، [وسماه عليا ، فلما رجز علي يوم خيبر ، ذكر الاسم الذي سمته به أمه](1) وحيدرة اسم من أسامي الأسد ، وهي أشجعها ، كأنه قال : أنا الأسد. والسندرة شجر يعمل منها القسي ، والنبل ، قال الهذلي (2) :
إذا أدركت أولاهم أخرياتهم |
| حنوت في بالسّندري الموتر |
يعني القسي ، نسبها إلى الشجر التي يعمل منها القسي.
أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن الفضل الفقيه والحسين (3) بن عبد الملك الأديب ، قالا : أنا سعيد بن أحمد بن محمّد بن نعيم.
ح وأخبرنا أبو سعد إسماعيل بن أبي صالح : أحمد بن عبد الملك الفقيه ، وأبو عبد الله الحسين بن أحمد الفرضي ، وأبو القاسم زاهر بن طاهر المعدّل ، قالوا : أنا أبو بكر أحمد بن منصور بن خلف ، قالا : أنا أبو الفضل عبيد الله (4) بن محمّد بن عبد الله بن محمّد بن حفص الفامي ، نا أبو العبّاس محمّد بن إسحاق بن إبراهيم الثقفي ، نا قتيبة بن سعيد ، نا عبد العزيز بن أبي حازم ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد قال :
استعمل على المدينة رجل من آل مروان قال : فدعا سهل بن سعد فأمره أن يشتم عليا زاد ابن خلف : فأبى سهل فقال له : وقالا أما إذا أبيت فقل لعن الله أبا تراب ، فقال سهل : ما كان لعلي اسم أحبّ إليه من أبي تراب ، وإن كان ليفرح إذا دعي به ، فقال له : أخبرنا عن قصته لم سمّي أبا تراب؟
قال : جاء رسول الله صلىاللهعليهوسلم بيت (5) فاطمة فلم يجد عليا في البيت ، فقال : «أين ابن عمّك؟» فقالت : كان بيني وبينه شيء ، فغاظني وقال ابن نعيم : فغاضبني فخرج ولم يقل عندي (6) ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم لإنسان : «أنظر أين هو؟» فجاء ، فقال : يا رسول الله ، هو في
__________________
(1) ما بين معكوفتين استدرك عن هامش الأصل.
(2) هو أبو جندب الهذلي ، والبيت في شرح أشعار الهذليين للسكري 1 / 359 ضمن شعر أبي جندب الهذلي.
(3) الأصل : «أبو الحسين» تصحيف ، والصواب عن م ، وكنيته : أبو عبد الله ، قارن مع مشيخة ابن عساكر 52 / أ.
(4) الأصل : عبد الله ، والتصويب عن م والمطبوعة.
(5) «بيت» استدركت على هامش الأصل وبعدها صح.
(6) ولم يقل عندي ؛ من القيلولة ، وهي النوم نصف النهار.




