وبين [كتفيه](1) وعوّذه ب (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) والمعوّذتين ، ثم دعا بفاطمة فقامت على استحياء ، فقال : «لم آل (2) أن زوّجتك خير أهلي» [8495].
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب ، أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد (3) ، حدّثني أبي ، نا أبو أحمد ، نا خالد يعني ابن طهمان عن نافع بن (4) أبي نافع ، عن معقل بن يسار قال :
وضّأت النبي صلىاللهعليهوسلم ذات يوم فقال : «هل لك في فاطمة تعودها» فقلت : نعم ، فقام متوكئا عليّ فقال : «أما إنه سيحمل ثقلها غيرك ، ويكون أجرها لك» ، قال : فكأنه لم يكن عليّ شيء حتى دخلنا على فاطمة ، فقال : «كيف تجدينك؟» قالت : والله لقد اشتدّ كربي ، واشتدت فاقتي وطال سقمي.
ووجدت في كتاب أبي بخط يده في هذا الحديث قال : «أوما ترضين أنّي زوّجتك أقدم أمتي سلما ، وأكثرهم علما ، وأعظمهم حلما» [8496].
أخبرنا أبو القاسم الحسين بن الحسن بن محمّد الأسدي ، أنا أبو القاسم بن أبي العلاء قال : قرئ على أبي نصر أحمد بن المظفّر بن الطوسي ، حدثكم عبد الله بن حيان بن عبد العزيز الموصلي ، نا إبراهيم بن عبد العزيز ، نا عبد العزيز بن حيان ، نا سليمان بن شعيب المصري ، نا عبد الله بن لهيعة ، حدّثني أبو الزبير عن جابر بن عبد الله قال :
دخلت أم أيمن على النبي صلىاللهعليهوسلم وهي تبكي فقال لها : «ما يبكيك ، لا أبكى الله عينيك» ، قالت : بكيت يا رسول الله لأنّي دخلت منزل رجل من الأنصار قد زوّج ابنته رجلا من الأنصار فنثر على رأسها اللوز والسكر ، فذكرت تزويجك فاطمة من علي بن أبي طالب ولم ينثر عليها شيئا ، فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : «لا تبكين يا أم أيمن ، فو الذي بعثني بالكرامة ، واستخصني بالرسالة ، ما أنا زوّجته ولكن الله زوّجه ، ما رضيت حتى رضي عليّ ، وما رضيت فاطمة حتى رضي الله ربّ العالمين ، يا أم أيمن إنّ الله لما أن زوّج فاطمة من عليّ أمر الملائكة المقرّبين أن يحدقوا بالعرش ، فيهم جبريل ، وميكائيل ، وإسرافيل ، وأمر الجنان أن تزخرف فتزخرفت ، وأمر
__________________
(1) بياض بالأصل وم و «ز» ، واللفظة استدركت عن المختصر.
(2) لم آل أي لم أقصر ببذل وسعي وما استطعت في ذلك.
(3) مسند أحمد بن حنبل 7 / 287 رقم 20329 (ط. دار الفكر).
(4) الأصل : «عن» تصحيف ، والمثبت عن م والمسند.




