عينيه ودفع الراية إليه ، ففتح الله عليه.
ولما نزلت هذه الآية : (نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ)(1) دعا رسول الله صلىاللهعليهوسلم عليا ، وفاطمة ، وحسنا ، وحسينا ، فقال : «اللهمّ هؤلاء أهلي» [8469].
أخبرنا أبو محمّد هبة الله بن سهل ، وأبو القاسم تميم بن أبي سعيد بن أبي العباس ، قالا : أنا أبو سعد محمّد بن عبد الرّحمن ، أنا أبو أحمد محمّد بن محمّد بن أحمد بن إسحاق ، أنا أبو بكر محمّد بن مروان بن عبد الملك.
ح وأخبرناه محمّد السّيّدي ، نا أبو سعد الجنزرودي ، أنا الحاكم أبو أحمد ، أنا أبو بكر محمّد بن محمّد الباغندي.
قالا : نا هشام بن عمّار ، نا حاتم بن إسماعيل ، نا بكير بن مسمار ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه قال :
مر معاوية وقال الباغندي : مرّ رجل بسعد فقال : ما يمنعك أن تسبّ أبا تراب؟ فقال : زاد ابن مروان : سعد. وقالا : أمّا ما ذكرت ثلاثا قالهن رسول الله صلىاللهعليهوسلم فلا أسبّه ، لأن تكون لي واحدة منهن أحبّ إليّ من حمر النعم :
سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول زاد ابن مروان : له وقالا : وخلّفه في بعض مغازيه فقال علي : يا رسول الله أتخلّفني مع النساء والصّبيان؟ فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلّا أنه لا نبي بعدي» ، وقال ابن مروان : لا نبوة بعدي [8470].
وسمعته يقول : «لأعطينّ الراية زاد ابن مروان : غدا وقالا : رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله» ، قال : فتطاولنا وقال الباغندي : فتطاول (2) لها ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم :
«ادعوا عليا» ، فأتي به أرمد ، فبصق في عينيه ، ودفع الراية إليه ، ففتح الراية عليه.
فلما نزلت وقال الباغندي : وقال : لما نزلت هذه الآية : (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً)(3) دعا رسول الله صلىاللهعليهوسلم عليا ، وفاطمة ، وحسنا ، وحسينا فقال : «اللهمّ أهلي زاد الباغندي : اللهم هؤلاء أهلي» [8471].
__________________
(1) سورة آل عمران ، الآية : 61.
(2) كذا بالأصول ، وفي المطبوعة : فتطاولنا لها.
(3) سورة الأحزاب ، الآية : 33.




