عارم بن الفضل ، نا حمّاد بن زيد ، عن أيوب ، قال : وحدّثني صاحب لنا قال :
كنت جالسا إلى سعيد ، وعكرمة وطاوس وأظنه قال : وعطاء في نفر قال : فكان عكرمة صاحب الحديث يومئذ ، قال : وكأن على رءوسهم الطير ، فإذا فرغ فمن قائل بيده هكذا ، وعقد ثلاثين ، ومن قائل برأسه هكذا يميّل رأسه ، قال : فما خالفه أحد منهم في شيء إلّا أنه ذكر الحوت فقال : كان يسايرهما في ضحضاح من الماء ، فقال سعيد بن جبير : أشهد على أن عباس أنّي سمعته يقول : كانا يحملانه في مكتل (1).
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر محمّد بن هبة الله ، أنا محمّد بن الحسين ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب (2) ، نا المعلّى بن أسد ، نا حاتم بن وردان ، نا أيوب قال :
اجتمع حفاظ ابن عباس فيهم : سعيد بن جبير ، وعطاء ، وطاوس على عكرمة فأقعدوه ، فجعلوا يسألونه عن حديث ابن عباس قال : فكلّما حدّثهم حديثا قال سعيد بن جبير بيده هكذا ، فعقد ثلاثين ، حتى سئل عن الحوت (3) ، فقال عكرمة : كان يسايرهما في ضحضاح (4) من الماء ، فقال سعيد : أشهد على ابن عبّاس أنه قال : كانا يحملانه في مكتل.
فقال أيوب أراه كان يقول القولين جميعا.
[أخبرنا (5) أبو بكر اللّفتواني أنا أبو عمرو بن مندة أنا الحسن (6) بن محمّد أنا أحمد بن محمّد بن (كذا) نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدّثني محمّد بن عباد بن موسى ، نا هشيم حدثني أبو بكر الهذلي قال : قلت للزهري : إن عكرمة وسعيد بن جبير اختلفا في رجل من المستهزئين.
فقال سعيد : الحارث بن غيطلة. وقال عكرمة : الحارث بن قيس ، فقال : صدقا جميعا ، كانت أمه تدعى غيطلة ، وكان أبوه يدعى قيسا](7).
__________________
(1) بالأصل وم : «مكيل» والمثبت عن ابن سعد. والمكتل : زنبيل يسع خمسة عشر صاعا.
(2) الخبر في المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي 2 / 7 وتهذيب الكمال 13 / 169 وسير أعلام النبلاء 5 / 17.
(3) وهو الحوت الذي نسيه موسى وفتاه حين بلغا مجمع البحرين. وذلك في قوله تعالى (فَلَمَّا بَلَغا مَجْمَعَ بَيْنِهِما نَسِيا حُوتَهُما فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَباً).
(4) ضحضاح الماء : الماء القليل يكون في الغدير (راجع تاج العروس.
(5) الخبر التالي سقط من الأصل ، نستدركه عن م.
(6) من أول الخبر إلى هنا موجود بالأصل ومشطوب.
(7) تهذيب الكمال 13 / 169 وسير أعلام النبلاء 5 / 17.




