الوليد : وأخبرني ابن لهيعة والليث ، عن يزيد بن أبي حبيب.
أن عكرمة بن أبي جهل قتل رجلا من الأنصار يقال له المجذر ، فأخبر رسول الله صلىاللهعليهوسلم بذلك فتبسم ، فقال له رجل من الأنصار : يا رسول الله تبسّمت أنه قتل رجل من قومك رجلا من الأنصار ، قال : «لا ، ولكني تبسّمت إذ كانا جميعا في درجة واحدة في الجنة» [8208].
قال : فأسلم عكرمة ، وقتل يوم وقعة المسلمين بالروم بأجنادين.
أخبرنا أبو المعالي ثعلب بن جعفر (1) ، أنبأ الحسين بن محمّد الشاهد ، أنا عبد الله بن محمّد بن عبد الله بن هلال النحوي [نا](2) أبو يوسف (3) يعقوب بن أحمد الجصّاص ، نا محمّد بن سنان ، نا يعقوب بن محمّد ، نا المطّلب بن كثير ، نا الزّبير بن موسى ، عن مصعب بن عبد الله بن أبي أمية عن أم سلمة زوج النبي صلىاللهعليهوسلم قالت :
قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «رأيت لأبي جهل عذقا في الجنة» ، فلمّا أسلم عكرمة بن أبي جهل قال : «يا أم سلمة هذا هو» [8209].
قالت : وقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم وشكا إليه عكرمة أنه أقام بالمدينة قالوا : هذا ابن عدو الله أبي جهل ، فقام رسول الله صلىاللهعليهوسلم خطيبا ، فحمد الله وأثنى عليه فقال : «الناس معادن خيارهم في الجاهلية ، خيارهم في الإسلام إذا فقهوا» [8210].
أخبرنا [أبو](4) يعقوب يوسف بن أيوب (5) ، أنا أبو طاهر عبد الكريم بن الحسن ، أنا أبو الحسين علي بن محمّد أنا أبو الحسن أحمد بن محمّد ، أنا أبو بكر عبد الله بن محمّد ، نا علي بن إبراهيم السكري نا يعقوب بن محمّد الزهري ، نا أبي ، وحدّثني أبو عمرو المالكي ، عن الزهري ، عن مصعب بن عبد الله بن أبي أمية ، عن أم سلمة قالت :
لما قدم عكرمة بن أبي جهل جعل يمرّ بالأنصار فيقولون : هذا ابن عدو الله ، ابن أبي جهل ، فشكا ذلك إلى أم سلمة ، وقال : ما أظنني (6) إلّا راجعا (7) إلى مكة ، فأخبرت (8) أم سلمة
__________________
(1) من هذا الطريق رواه ابن الأثير في أسد الغابة 3 / 570 ومختصرا في الإصابة 2 / 497.
(2) زيادة عن م لتقويم السند ، وفي أسد الغابة : حدثنا.
(3) في أسد الغابة : «يوسف بن يعقوب بن أحمد الجصاص» تصحيف ، وهو أبو يوسف يعقوب بن عبد الرحمن بن أحمد بن يعقوب أبو يوسف البغدادي الجصاص ترجمته في سير أعلام النبلاء 15 / 296.
(4) زيادة عن م.
(5) «أيوب» مكانها بياض في م.
(6) الأصل : أظني ، وفي م : أظن ، وفوقها ضبة.
(7) الأصل وم : راجع.
(8) «خبرت أم» مكانها بياض في م.




