أصحاب السفينة لأهل السفينة : أخلصوا فإنّ آلهتكم لا تغني عنكم شيئا هاهنا ، فقال عكرمة : لئن لم ينجني في البحر إلّا الإخلاص ما ينجّيني في البرّ غيره ، اللهم إنّ لك عليّ عهدا إن أنت عافيتني مما أنا فيه آتي محمّدا وقال ابن المقرئ : إنّي آتي محمّدا حتى أضع يدي في يده ، فلأجدنه (1) عفوّا كريما قال : فجاء فأسلم.
وأما عبد الله بن سعد بن أبي سرح فإنه اختبأ عند عثمان بن عفان ، فلما دعا رسول الله صلىاللهعليهوسلم الناس إلى البيعة جاء به حتى أوقفه على النبي صلىاللهعليهوسلم فقال : يا رسول الله بايع عبد الله ، فرفع رأسه فنظر إليه ثلاثا كل ذلك يأبى ، فبايعه بعد الثلاث ، وقال ابن المقرئ : بعد ثلاث ثم أقبل على أصحابه فقال : «ما كان فيكم رجل رشيد ، وقال ابن حمدان رجل شديد يقوم إلى هذا حين رآني كففت يدي عن بيعته فيقتله» ، قالوا : ما يدرينا يا رسول الله ما في نفسك ، قال : «إنّه لا ينبغي لنبيّ أن يكون له خائنة أعين» (2) [8206].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، وأبو الحسن علي بن عبد الملك بن مسعود الهروي ، قالا : أنا أبو محمّد الصّريفيني.
أخبرتنا أم الفتح أمة السلام بنت أحمد بن كامل قالت : ثنا أبو الطيب محمّد بن حميد بن الربيع اللّخمي ، نا أبو شيبة إبراهيم بن عبد الله بن أبي شيبة العبسي ، نا أبو زكريا المراوحي خال أبي نعيم وكان يجلس في دكانه نا سلمة بن رجاء عن شعبة ، عن خالد الحذّاء ، عن أنس قال :
قتل عكرمة بن أبي جهل صخر بن الأنصاري (3) قال : فبلغ ذلك النبي صلىاللهعليهوسلم فضحك ، قال : فقالت الأنصار : يا رسول الله تضحك أن قتل رجل من قومك رجلا من قومنا ، قال : «ما ذاك أضحكني ولكنه قتله وهو معه في درجته» [8207].
كذا قال : وإنما هو مجذر.
قرأت على أبي محمّد عبد الكريم بن حمزة ، عن أبي محمّد الكتاني (4) ، أنا أبو نصر محمّد بن أحمد بن هارون ، وأبو القاسم عبد الرّحمن بن الحسين بن الحسن بن علي بن يعقوب ، قالا : أنا أبو القاسم بن أبي العقب ، نا أبو عبد الملك ، نا ابن عائذ قال : قال
__________________
(1) في الإصابة : فلا أجدنه إلّا عفوا كريما.
(2) راجع ترجمة عبد الله بن سعد بن أبي سرح في أسد الغابة 3 / 155 رقم 2974.
(3) سينبه المصنف في آخر الحديث إلى أن اسمه المجذر ، وليس صخرا ، وسيرد في الخبر التالي أنه : المجذر.
(4) في م : الكناني ، تصحيف.




