عذقا مذللا فأعجبه ، فقال : «لمن هذا» فقيل له : لأبي جهل ، فشقّ ذلك عليه ، وقال : ما لأبي جهل والجنة؟ والله لا يدخلها أبدا ، فلما رأى عكرمة أتاه مسلما تأول ذلك العذق عكرمة بن أبي جهل ، وقدم عليه عكرمة بن أبي جهل منصرفه من مكة بعد الفتح المدينة ، فجعل عكرمة كلما مرّ بمجلس من مجالس الأنصار قالوا : هذا ابن أبي جهل ، فسبّوا (1) أبا جهل ، فشكا ذلك عكرمة إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقال : «لا تؤذوا (2) الأحياء بسبّ (3) الأموات» [8205].
أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، وأبو العزّ الكيلي (4) ، قالا : أنا أبو طاهر الباقلاني زاد الأنماطي : وأبو الفضل بن خيرون قالا : أنا محمّد بن الحسن ، أنا محمّد بن أحمد بن إسحاق ، أنا عمر بن أحمد بن إسحاق ، نا خليفة بن خياط ، قال (5) : عكرمة بن أبي جهل بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم أمه أم جميل بنت مجالد بن عبد مناف بن هلال بن عامر بن صعصعة ، استشهد بالشام في خلافة أبي بكر يوم مرج الصّفّر سنة ثلاث عشرة ، ويقال : يوم اليرموك في خلافة عمر سنة خمس عشرة.
أخبرنا أبو بكر اللفتواني ، أنا أبو عمرو بن مندة ، أنا (6) الحسن بن محمّد بن أحمد ، أنا أحمد بن محمّد بن عمر ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا محمّد بن سعد (7) قال : في الطبقة الخامسة : عكرمة بن أبي جهل بن هشام بن المغيرة قتل يوم اليرموك بالشام في رجب سنة خمس عشرة ، وقال في موضع آخر بهذا الإسناد : قتل بأجنادين.
أخبرنا أبو بكر الأنصاري ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنبأنا أحمد بن معروف الخشاب ، أنا الحسين بن فهم ، نا محمّد بن سعد قال (8) في الطبقة الرابعة : عكرمة بن أبي جهل واسمه عمرو بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، وأمه أم مجالد بنت يربوع من بني هلال بن عامر ، وليس (9) لعكرمة بن أبي جهل عقب (10).
أنبأنا أبو محمّد بن الآبنوسي.
__________________
(1) الأصل : لا تسبوا ، والتصويب عن م ونسب قريش.
(2) الأصل : تسبوا ، والتصويب عن م ونسب قريش.
(3) الأصل : بسبب ، وفي م : «سيب» والمثبت عن نسب قريش.
(4) الأصل : الكتاني ، تصحيف ، والمثبت عن م.
(5) طبقات خليفة بن خيّاط ص 53 رقم 111.
(6) الأصل : وأنا ، والمثبت عن م.
(7) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.
(8) طبقات ابن سعد 5 / 444.
(9) ما بين الرقمين ليس في طبقات ابن سعد. وهي في تهذيب الكمال.
(10) ما بين الرقمين ليس في طبقات ابن سعد. وهي في تهذيب الكمال.




