وكان يؤدب ولد ابن المدبّر.
واجتاز بدمشق إذ كان بمصر ، فروى عنه من أهل دمشق : أبو الميمون بن راشد البجلي.
أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، نا عبد العزيز بن أحمد ، نا أبو محمّد بن أبي نصر ، نا أبو الميمون عبد الرّحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد ، أنشدني أبو الحسن الأخفش علي بن سليمان النحوي :
يا ليتني كنت فيمن كان شاهده |
| إذ ألبسوه ثياب الفرقة الجددا |
وطيّبوه فما ضنّوا بطيبهم |
| طيبا لعمرك لم تمدد إليه يدا |
حتى إذا صيروه دون صفّهم |
| وأيّهم (1) قارئ صلّى وما سجدا |
قالوا : وهم عصب يستغفرون له |
| قول الأحبّة : لا يبعد وقد بعدا |
[قرأت](2) في كتاب القاضي أبي المحاسن المفضّل بن محمّد بن مسعر التّنوخي المعرّي ، الذي صنّفه في أخبار النحويين ، قال :
علي بن سليمان بن الفضل الأخفش الصغير كان إبراهيم بن المدبّر طلب من (3) أبي العبّاس المبرد جليسا يجمع مع مجالسته تعليم ولده ، فندب علي بن سليمان وبعثه إلى مصر ، فكتب معه قد أنفذت إليك أعزك الله فلانا وجملة أمره ، كما قال الشاعر :
إذا زرت الملوك فإنّ حسبي |
| شفيعا عندهم أن يخبروني |
فكان قدومه إلى مصر سنة سبع وثمانين ومائتين ، وخرج عنها سنة ثلاثمائة إلى حلب مع علي بن بسطام ، أقام بها مدة ، ثم سار إلى العراق ، وتوفي ببغداد سنة خمس عشرة وثلاثمائة.
أخبرنا أبو منصور بن خيرون ، أنا أبو بكر الخطيب ، قال (4) :
علي بن سليمان بن الفضل أبو الحسن الأخفش النحوي ، سمع أبوي العبّاس : ثعلبا ، والمبرد ، وفضل اليزيدي ، وأبا العيناء الضرير ، روى عنه علي بن هارون القرميسيني ، وأبو عبيد الله المرزباني ، والمعافى بن زكريا الجريري ، وكان ثقة.
__________________
(1) كذا رسمها بالأصل وم ، وفي المختصر : وأمّهم.
(2) عن م ، سقطت من الأصل.
(3) الأصل : «ابن» تصحيف ، والمثبت عن م.
(4) تاريخ بغداد 11 / 433.




