وكتب الكثير بخطه ، وصحب الشيخ عبد الرّحمن الأكّاف الزاهد ، وتأدّب بأدبه ، ثم رجع إلى العراق ، وحجّ ، وأراد النفوذ من مكة إلى مصر فلم يقدر له فعاد إلى بغداد ، ثم توجه إلى دمشق ، وأقام بها ، وحدّث بالصحيحين وغيرهما من تصانيف البيهقي ، وندب للتدريس بحماة ، فمضى إليها ، ثم عاد إلى دمشق ، فأقام بها يسيرا ، ثم ندب إلى التدريس بحلب ، فتوجه إليها ، وأقام بها مدة يدرّس في مدرسة ابن العجمي إلى أن أدركه أجله ، وكنت قد علّقت عنه شيئا يسيرا ، وكان ثبتا متدينا صلبا في السنّة (1) رحمهالله توفي بحلب ليلة الجمعة قبل غيبوبة الشمس السابع من ذي الحجة سنة أربع وأربعين وخمسمائة ، ودفن يوم الجمعة على ما بلغني (2).
4922 علي بن سليمان بن سلمة
أبو الحسن المرّي ، المعروف بالطّبري
حدّث عن أبي بكر أحمد بن محمّد بن الوليد المرّي (3).
روى عنه : عبد الرّحمن بن عمر بن نصر (4).
أنبأنا أبو محمّد بن الأكفاني ، أنا علي بن الحسين بن صصرى ، نا أبو القاسم عبد الرّحمن بن عمر بن نصر ، نا أبو الحسن علي بن سليمان بن سلمة المرّي ، نا أبو بكر أحمد بن محمّد بن الوليد المرّي ، نا محمّد بن الوزير ، نا الوليد ، نا زهير بن محمّد ، عن عبد الرّحمن بن حرملة ، عن أبي رجاء المرّي ، عن أبيه ، عن جده عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال :
«لا صلاة لمن لا وضوء له ، ولا وضوء لمن لا يذكر اسم الله عليه ، ولا يؤمن بالله من لا يؤمن بي (5) من لا يحب الأنصار».
كذا قال ، وهو وهم ، والصواب عن عبد الرّحمن بن حرملة عن أبي ثفال المرّي (6) ، عن رباح بن عبد الرّحمن بن حويطب ، عن جدته عن أبيها يعني سعيد بن زيد وقد تقدم في ترجمة رباح على الصّواب (7).
__________________
(1) انظر طبقات الشافعية 7 / 225 وسير أعلام النبلاء 20 / 188.
(2) ذكر في سير أعلام النبلاء أن مولده قبل الخمسمائة.
(3) ترجمته في سير أعلام النبلاء 14 / 81.
(4) ترجمته في سير أعلام النبلاء 17 / 262.
(5) كذا بالأصل وم ، وزيد بعدها في المختصر : «ولا يؤمن بي».
(6) واسمه ثمامة بن وائل.
(7) انظر ترجمة رباح بن عبد الرحمن بن حويطب في كتابنا هذا 18 / 26 رقم 2131 حديث رقم 4168.




