التميمي ، نا أبو الحسن علي بن محمّد المدائني ، قال : قال علي بن زيد.
قال لي بلال بن أبي بردة : أغد إليّ (1) غدوة حتى أرسلك فتخطب عليّ هند بنت المهلّب ، فلما أردت الغدو قال لي أهلي : عندنا تين ، فلو أصبت منه قبل أن تذهب ، فإنّك لا تدري متى ترجع ، فأتوني بسلة عظيمة ، فأتيت على ما فيها أجمع (2) ، وغدوت على بلال ، فقال : انطلق فأخطب عليّ هندا (3) ، ثم قال : لا تبرح حتى تغدّى (4) ، فدعا (5) بغداء كثير ، فأكلت ثم مضيت ، فأتيت هندا فكلّمتها ، فقالت : ما عنه رغبة ، وإنّه لكفء كريم ، وهذا كتاب خالد بن عبد الله القشيري (6) فلو أردت التزويج لم أعدل به ، فنهضت فقالت : لا تخرج وقد دخلت منزلي حتى تغدّى ، فأتوني بطعام كثير ، وخرجت فمررت ببني شيبان (7) وبين أيديهم تمر ولبن ، يتمجعون (8) ، فدعوني فأصبت معهم ، من التمر واللبن ومضيت فصحبني زياد العنبري ، فحدّثني فقال : يا أباالحسن والله لعلل الموت أخفى من وشي بردك ، فقلت : وأنا مكروب مما أجد في بطني : أنا والله في بعض تلك العلل.
أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمّد ، قالت : أنا أبو طاهر بن محمود ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، نا محمّد بن جعفر الزّرّاد المنبجي ، نا عبيد الله بن سعد ، نا سعيد بن سليمان ، عن سليمان بن المغيرة قال : سمعت علي بن زيد بن جدعان يقول :
لا ينبغي للوالي أن يلي حتى يكون فيه خمس خصال : إن أخطأته واحدة لا ينبغي أن يكون واليا ، حتى يجمع المال من قبل وجهه ، فإذا جمعه عف عنه ثم قسمه في حقه ، ثم يكون شديدا في غير جدية ، ولينا في غير وهن.
أخبرنا أبو القاسم ، أنا أبو القاسم ، أنا أبو القاسم ، أنا أبو أحمد (9) ، نا زكريا بن يحيى بن حيوية ، وزكريا بن جعفر ، قالا : نا أيوب بن سليمان بن سافرى قال : سمعت أبا الوليد يقول : سمعت شعبة يقول : حدّثنا علي بن زيد وكان رفّاعا.
__________________
(1) فوقها ضبة في م.
(2) بالأصل : بأجمع ، والمثبت عن م.
(3) بالأصل وم : هند.
(4) كذا بالأصل ، وفي م : تتغدى.
(5) في م : فأتى.
(6) كذا بالأصل وم ، وفي المختصر : القسري ، وهو الصواب.
(7) الأصل وم : سفيان ، والمثبت عن المختصر.
(8) يتمجعون : تمجع : أكل التمر اليابس باللبن معا ، أو أكل التمر وشرب عليه اللبن ، والمجيع تمر يعجن بلبن (القاموس المحيط : مجع).
(9) الكامل لابن عدي 5 / 196.




