قال : قلت : زدني رحمك الله ، فقال : ما أعرفني بكم يا أصحاب الحديث ، ما يشبعكم شيء ، اكتب :
حدّثني أنس بن مالك خادم النبي صلىاللهعليهوسلم ، عن النبي صلىاللهعليهوسلم أنه قال : «أمّتي الأمة المرحومة ، جعل الله عزوجل عذابها في الدنيا بالسيف والقتل ، وذلك أنّي سألت الله عزوجل ثلاثا ، فأعطاني ، سألته أن لا يهلكنا بما أهلك به الأمم من قبلنا فأعطانيها ، وسألته أن لا يظهر علينا عدوّا من غيرنا ، فأعطانيها ، وسألته أن لا يلبسنا شيئا» ثم قرأ مصداقه من القرآن : (أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ)(1) يعني السيف والقتل ، فإذا كان يوم القيامة أعطى الله تعالى كلّ رجل من المسلمين رجلا من المشركين إمّا مجوسيا ، وإمّا يهوديا ، وإمّا نصرانيا فيقول : يا ولي الله هذا عدو الله ، فداؤك من النار ، فإذا صعد أحدكم على فراشه فليقل : اللهمّ اجعل فلان بن فلان فدائي من النار ، فإذا كان يوم القيامة أتاه ملك قابض على ناصيته حتى يوقفه بين يدي ولي الله ، فيقول له : يا ولي الله ، هذا فداؤك من النار ، قال : فيكبّ الكافر على منخريه في النار ، ويؤمر بالمؤمن إلى الجنّة ، ثم قرأ مصداقه من القرآن : (وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالاً مَعَ أَثْقالِهِمْ ، وَلَيُسْئَلُنَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَمَّا كانُوا يَفْتَرُونَ)(2) [8323].
آخر الجزء الخامس والثلاثين بعد الأربعمائة من النسخة المستجدة.
4890 علي بن الحسين بن مالك بن الخشخاش
العنبري البصري (3)
روى عن جابر بن زيد ، وعمر بن عبد العزيز.
روى عنه : ابن جريج ، والمفضّل بن لاحق والد بشر بن المفضّل.
ووفد على عمر بن عبد العزيز ، وشهد دفن ابنه عبد الملك (4) بن عمر.
أنبأنا أبو علي الحداد ، أنا أبو نعيم الحافظ (5) ، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدّثني أبي ، نا عفّان ، نا بشر بن المفضّل.
__________________
(1) سورة الأنعام ، الآية : 65.
(2) سورة العنكبوت ، الآية : 13.
(3) ميزان الاعتدال 3 / 123 و 3 / 124 في ترجمتين باسم علي بن حسين ، وعلي بن حصين وفي المختصر وم : علي بن الحصين. والتاريخ الكبير 6 / 267 وفيه : عليّ بن حصين. والجرح والتعديل 6 / 181 وفيه : حصين.
(4) الأصل : عبد الله ، والتصويب عن م والمختصر.
(5) الخبر في حلية الأولياء 5 / 357 ضمن ترجمة عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز.




