ونفسك فزبها إن خفت ضيما |
| وخلّ الدّار تندب من بكاها |
بأنك واجد أرضا بأرض |
| ولست بواحد نفسا سواها |
قال : وأنشدنا أبو الحسن بن الأنقوي لأبي القاسم علي بن الحسين المغربي (1) :
أيا وطني إن فاتني بك سابق |
| من الدهر فلينعم بساكنك الحال |
ويا دارها بالحزن إنّ مزارها (2) |
| قريب ولكنّ دون ذلك أهوال |
وإن أستطع في الحشر آتيك زائرا |
| ولكنّ لي يوم القيامة أشغال |
قال : وأنشدنا أبو الحسن بن الأنقوي لأبي القاسم :
خلّفت قلبي بمصر عند خائنة |
| على الذنوب فما ظني على البعد |
أما الهواء فأحمي من لظى نفسي |
| والماء أغيض من صبري ومن جلدي |
حرا كجفا لقد أثرت في جسدي |
| ولا كتأثير حرّ النار في كبدي |
وبلي قطعت فلو موتي بدا بيدي |
| ما سرت إلّا اختيار أغير مضطهد |
قال : وأنشدنا له أبو الحسن :
يا أهل مصر قد عاد ناسككم |
| بالكرخ بعد التقي (3) إلى القسط (4) |
صاد فؤادي مفرطق غنج |
| بدا لقلبي يده من النشط (5) |
شك فؤادي بسهم مقلته (6) |
| وسيف (7) يخطئ مولد القرط |
أخبرنا أبو القاسم الأسدي ، أنا سهل بن بشر ، أنا علي بن عبيد الله إجازة أنشدنا القاضي أبو الفرج محمّد بن رافع لأبي القاسم بن المغربي :
الله يعلم ما أثر ما (8) لذذت به |
| إلّا ونقصه جوفي (9) من النار |
وإن نفسي ما همت بمعصية |
| إلّا وقلبي عليها عائب (10) داري |
__________________
(1) الأصل : الغزي ، تصحيف ، والمثبت عن م ، و «ز».
(2) الأصل : مرارها ، والمثبت عن م ، و «ز».
(3) فوقها في الأصل : ضبة.
(4) كذا بالأصل ، وفي م و «ز» : إلى الفتك.
(5) كذا بالأصل ، وفي م ، و «ز» : من النسك.
(6) الأصل : «بحبه» والمثبت عن م و «ز».
(7) عجزه في م و «ز» :
وكيف يخطئ مولد الترك
(8) «إثرما» عن «ز» ، واللفظة غير مقروءة بالأصل ، ومطموسة في م لسوء التصوير.
(9) غير واضحة في م ، وفي «ز» : خوفي.
(10) في «ز» : عاتب زاري.




