السيوري سعيد الدولة الرّبعي ، رأيته بدمشق يعرج إذا مشى ، له شعر مأثور ، وصيت مذكور.
أنشدنا أبو الحسن الفقيه الشافعي ، أنشدني أبو تراب علي بن الحسين المقرئ لبعض الشعراء في قاضيين كان أحدهما يعزل ويولّى الآخر في كل وقت :
عندي حديث ظريف بمثله يتغنّا |
| من قاضيين يعزّى هذا وهذا يهنّا |
هذا يقول اكرهونا وذا يقول استرحنا |
| ويكذبان ونهدى فمن تصدق منّا |
قرأت بخط أبي الفرج الخطيب ، أنشدنا الأمير أبو تراب علي بن الحسين الربعي لنفسه من قصيدة :
حلفت بحسن رمان النّهود |
| إذا ما حملته أغصان القدود |
وحسن القرب من بعد التنائي |
| وطيب الوصل من بعد الصّدود |
وما زرع الحياء إذا التقينا |
| بأوجهن من ورد الخدود |
وما نظمت دموعي يوم بانوا |
| عليّ لياتهن من العقود |
وما حملت حمائلهم وحازت |
| قبابهم من الحسن الفريد |
وما أبقوه من جزع مقيم |
| أكابده ومن صبر بعيد |
فلقد فقد الندى والجود حتّى |
| أعادهما ندى كفّ السديد |
قرأت بخط أبي الفرج أيضا ، حدّثني فهيد المقدسي أنّ صديقنا ابن السيوري الشاعر توفي بدمشق في آخر شوّال من السنة يعني سنة إحدى وثمانين.
قرأت عليه وأجازني ، وكتب لي شيئا من شعره.
وذكر أبو محمّد بن [الأكفاني قال : وفيها يعني سنة اثنتين](1) وثمانين (2) وأربعمائة [توفي](3) علي بن الحسين الربعي في ذي القعدة.
وذكر لي أبو محمّد [في موضع آخر :](4) أنه توفي في سنة إحدى وثمانين (5) وأربعمائة (6).
__________________
(1) ما بين معكوفتين مكانه بياض بالأصل ، واستدرك عن «ز».
(2) بالأصل : وثلاثين والمثبت عن «ز».
(3) بياض بالأصل والمستدرك عن «ز».
(4) بياض في الأصل ، والمستدرك عن «ز».
(5) بالأصل : وثلاثين والمثبت عن «ز».
(6) من قوله : وفيها يعني إلى هنا بياض في م.




