أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر محمّد بن علي ، قال : قال لي أبي :
[يا بني انظر خمسة لا تحادثهم ولا تصاحبهم ، ولا ترافقهم في طريق ، قلت : يا أبة ، جعلت فداك فمن هؤلاء الخمسة؟ قال : إيّاك ومصاحبة الفاسق ، فإنّه بائعك بأكلة ، وأقل منها ، قلت : يا أبة وما أقلّ منها؟ قال : الطمع (1) فيها ثم لا ينالها ، قلت : يا أبة ومن الثالث؟ قال : إيّاك ومصاحبة البخيل فإنه يخذلك في ماله أحوج ما تكون إليه ، قلت : يا أبة ومن الثالث؟ قال : إيّاك ومصاحبة الكذاب ، فإنه بمنزلة السّراب يقرب منك البعيد ويباعد منك القريب ، قلت : يا أبة ومن الرابع؟ قال : إيّاك ومصاحبة الأحمق فإنه [يحضرك](2) يريد أن ينفعك فيضرك ، قلت : يا أبة ومن الخامس؟ قال : إيّاك ومصاحبة القاطع لرحمه ، فإنه وجدته ملعونا في كتاب الله في ثلاثة مواضع : في الذين كفروا : (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ)(3) إلى آخر الآية ، وفي الرعد (الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ)(4) الآية ، وفي البقرة : (إِنَّ اللهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً)(5) إلى آخر الآيتين (6).
أخبرنا (7) أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن عمروية العبد الذليل بمرو نا أحمد بن الصلت الحماني ، نا ثابت الزاهد قال : سمعت سفيان الثوري يقول : سمعت منصورا يقول : سمعت علي بن الحسين يقول : لقد استرقك بالودّ من سبقك إلى الشكر.
أنبأنا أبو علي الحداد ، نا أبو نعيم (8) ، نا أبو الحسن محمّد بن محمّد بن عبيد الله (9) ، نا أبو بكر بن الأنباري ، نا أحمد بن الصّلت ، نا قاسم بن إبراهيم العلوي ، نا أبي عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه قال :
قال علي بن الحسين : فقد الأحبّة غربة.
وكان يقول : اللهمّ إنّي أعوذ بك أن تحسّن في لوامع (10) العيون علانيتي ، وتقبح في خفيات العيون سريرتي ، اللهمّ كما أسأت وأحسنت إليّ فإذا عدت فعد عليّ.
__________________
(1) الأصل : «أيطمع» والمثبت عن م ، و «ز».
(2) بياض بالأصل ، والمستدرك عن م ، و «ز».
(3) سورة محمد ، الآية : 22.
(4) سورة الرعد ، الآية : 25.
(5) سورة البقرة ، الآيتان 26 27.
(6) سورة البقرة ، الآيتان 26 27.
(7) كتب فوقها في «ز» : «ح» بحرف صغير.
(8) الخبر في حلية الأولياء 3 / 134 وسير أعلام النبلاء 4 / 396.
(9) كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي حلية الأولياء : عبد الله.
(10) كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي الحلية : «لوائع» وفي سير أعلام النبلاء : لوائج.




