مشتقّة من رسول الله نبعته |
| طابت عناصرها والخيم والشّمم (1) |
ينجاب نور الهدى عن نور غرّته |
| كالشمس تنجاب عن إشراقها القتم (2) |
حمّال أثقال أقوام إذا قدحوا (3) |
| حلو الشمائل تحلو عنده نعم |
هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله |
| بجدّه أنبياء الله قد ختموا |
الله فضله قدما وشرفه (4) |
| جرى بذاك له في لوحه القلم |
من جده دان فضل الأنبياء له |
| وفضل أمته دانت له الأمم |
عمّ البرية بالإحسان فانقشعت |
| عنها الغياية والإملاق والظلم (5) |
كلتا يديه غياث عمّ نفعهما |
| يستوكفان ولا يعروهما العدم (6) |
سهل الخليقة لا تخشى بوادره |
| يزينه اثنتان : الحلم والكرم (7) |
لا يخلف الوعد ميمون نقيبته |
| رحب الفناء أريب حين يعتزم (8) |
من معشر حبّهم دين وبغضهم |
| كفر وقربهم منجّى ومعتصم |
يستدفع السوء والبلوى بحبهم |
| ويسترب به الإحسان والنعم (9) |
مقدم بعد ذكر الله ذكرهم |
| في كل يوم (10) ومختوم به الكلم |
إن عد أهل التقى كانوا أئمتهم |
| أو قيل من خير أهل الأرض قيل : هم |
لا يستطيع جواد بعد غايتهم |
| ولا يدانيهم قوم وإن كرموا |
هم الغيوث إذا ما أزمة أزمت |
| والأسد أسد الشرى والبأس محتدم (11) |
يأبى لهم أن يحل الذم ساحتهم |
| خيم كريم وأيد بالندى هضم |
__________________
(1) النبعة : شجرة تصنع منها القسي وهي أجود الشجر ، والخيم : الطبيعة والسجية.
(2) كذا بالأصل ، وفي الديوان ، والجليس الصالح : الظلم ، وفي م : القسم ، والبيت سقط من «ز».
(3) الأصل : فرحوا ، وفي م و «ز» : فدحوا ، والمثبت عن الجليس الصالح وتهذيب الكمال 13 / 249 ، وفي الديوان : افتدحوا.
(4) الديوان : وعظمه.
(5) الديوان : الغياهب والإملاق والعدم.
(6) يستوكفان : يستمطران. يعروهما : يلم بهما.
(7) عجزه في الديوان :
يزينه اثنان حسن الخلق والشيم
والخليقة : الطبيعة ، وبوادره جمع بادرة وهي الحدة.
(8) ليس في ديوانه.
(9) في الجليس الصالح : يسترق. ويسترب : يستزاد.
(10) على هامش «ز» : في كل ذكر.
(11) أزمت : اشتدت. والشرى : مأسدة جانب الفرات يضرب بها المثل.




