مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 41 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 394 من 540

قال : ونا ابن أبي الدنيا ، نا أبو الحسن الشيباني ، حدّثني رجل من ولد عمّار قال : كان عند علي بن حسين قوم ، فاستعجل خادم له بشواء كان في التنور ، فأقبل به الخادم مسرعا ، وسقط السّفود (1) من يده على بنيّ لعلي أسفل الدرجة فأصاب رأسه فقتله ، فوثب عليّ فلما رآه ، قال للغلام : إنّك حرّ ، إنّك لم تعمده ، وأخذ في جهاز ابنه.

أخبرنا (2) أبو يعقوب يوسف بن أيوب ، أنا عبد الكريم بن الحسن ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أحمد بن محمّد بن جعفر الجوزي ، نا ابن أبي الدنيا قال : حدّثت عن سعيد بن سليمان عن (3) علي بن هاشم ، عن أبي حمزة الثّمالي أن علي بن حسين كان إذا خرج من بيته قال : اللهمّ إنّي أتصدق اليوم ، أو أهب عرضي اليوم لمن استحلّه.

قرأت على أبي غالب بن البنّا ، عن أبي محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية إجازة أنا سليمان بن إسحاق ، نا حارث بن أبي أسامة ، نا محمّد بن سعد (4) ، نا مالك بن إسماعيل ، نا سهل بن شعيب النّهمي وكان نازلا فيهم يؤمّهم عن أبيه ، عن المنهال يعني ابن عمرو قال :

دخلت على علي بن حسين ، فقلت : كيف أصبحت أصلحك الله؟ فقال : ما كنت أرى شيخا من أهل المصر مثلك لا يدري كيف أصبحنا ، قال : فأمّا إذ لم تدر أو تعلم فأنا أخبرك ، أصبحنا في قومنا بمنزلة بني إسرائيل في آل فرعون إذ كانوا يذبحون أبناءهم ويستحبون نساءهم ، وأصبح شيخنا وسيّدنا يتقرب إلى عدوّنا يشتمه ويسبّه على المنابر ، وأصبحت قريش تعدّ أنّ لها الفضل على العرب لأن محمّدا منها لا يعدّ لها فضل إلّا به ، وأصبحت العرب مقرّة لهم بذلك ، وأصبحت العرب تعدّ لها الفضل على العجم لأن محمّدا منها لا تعدّ لها فضل إلّا به ، وأصبحت العجم (5) مقرة لهم بذلك ، فلئن كانت العرب صدقت أنّ لها الفضل على العجم ، وصدّقت أن كان لها الفضل على العرب لأنّ محمّدا منها ، إنّ لنا أهل البيت الفضل على قريش لأن محمّدا منا فأصبحوا [يأخذون بحقّنا](6) لا يعرفون (7) لنا حقا. فهكذا أصبحنا إذ لم تعلم كيف أصبحنا ، قال : فظننت أنه أراد أن يسمع من في البيت.

__________________

(1) السفود : هي حديدة يشوى بها اللحم ، وتسفيد اللحم : نظمه فيها للاشتواء (انظر القاموس المحيط).

(2) الأصل وم : أخبرناها ، والمثبت عن «ز» ، وقد قدم الخبر في «ز» ، فوضع قبل الخبر السابق.

(3) الأصل : «بن» والمثبت عن م ، و «ز».

(4) طبقات ابن سعد 5 / 219 220.

(5) الأصل وم : «العرب» تصحيف والتصويب عن «ز».

(6) بياض في الأصل ، والمستدرك عن ابن سعد ، وم ، و «ز».

(7) «لا يعرفون» بياض مكانها في م.

الصفحة 394 من 540