أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا قراءة عن أبي الحسن بن مخلد ، أنا علي بن محمّد ، نا محمّد بن الحسين الزعفراني ، نا ابن أبي خيثمة ، نا أبو نعيم الفضل بن دكين ، نا نصر بن أوس أبو المنهال الطائي ، قال : دخلت على علي بن حسين ، فقال لي : ممّن أنت؟ قلت : من طيئ ، فقال : حيّاك الله ، وحيّا قوما اعتزبت إليهم ، نعم الحي حيّك ، قلت : من أنت؟ قال : علي (1) بن الحسين ، قلت : أولم يقتل بالعراق مع أبيه؟ قال : لو قتل يا بني لم تره.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، نا أبو محمّد الكتاني ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا أبو الميمون قال أبو زرعة (2) : أخبرني الحارث بن مسكين عن ابن وهب ، قال : سمعت مالك بن أنس يقول : كان عبيد الله بن عبد الله من علماء الناس ، قال مالك : وكان علي بن الحسين من أهل الفضل ، وكان يأتيه في مجلسه ، فيجلس إليه ، فيطوّل عبيد الله في صلاته ولا يلتفت إليه ، فسأله علي بن الحسين وهو ممن هو منه فقال : لا بدّ لمن طلب هذا الأمر أن يعنى به.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب (3) ، نا محمّد بن أبي زكير (4) ، نا ابن وهب ، حدّثني مالك قال : قال نافع بن جبير لعلي بن الحسين : إنك تجالس أقواما دونا ، فقال له علي بن الحسين : إنّي أجالس من أنتفع بمجالسته في ديني ، قال : وكان نافع يجد في نفسه ، وكان علي بن الحسين رجلا له فضل في الدين ، قال مالك : كان عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود من علماء الناس ، وكان إذا دخل في صلاته فقعد إليه إنسان لم يقبل عليه حتى يفرغ من صلاته على نحو ما كان يرى من طولها.
قال مالك : وإنّ علي بن الحسين كان من أهل الفضل ، وكان يأتيه فيجلس إليه ، فيطوّل عبيد الله في صلاته ، ولا يلتفت إليه ، فقال له علي بن الحسين وهو ممن هو منه ، فقال : لا بد لمن طلب هذا الأمر يعنى به.
__________________
(1) كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : قال : أنا علي ...
(2) تاريخ أبي زرعة الدمشقي 1 / 406 وسير أعلام النبلاء 4 / 388.
(3) المعرفة والتاريخ 1 / 545 546 وانظر سير أعلام النبلاء 4 / 388.
(4) بالأصل : «زكريا» بدل : زكير ، «نا» والمثبت عن م و «ز» ، وفي المعرفة والتاريخ : زكير ، قال : أخبرنا ابن وهب.




