قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «إنّ العبد ليتصدّق بمثل التمرة ، ولا يقبل الله ذلك إلّا طيّبا ، فيجعلها في يمينه وكلتا يديه يمين ، فيربّيها كما يربي أحدهم فلوه (1) أو فصيله (2) ، حتى إنها لتكون في يد الله كالجبل العظيم» [8295].
أخبرنا أبو الحسن الفرضي ، نا عبد العزيز بن أحمد ، نا أبو نصر المرّي ، نا أبو الحسن علي بن الحسن الطّرسوسي ، نا أبو الفضل العبّاس بن أحمد الخواتيمي بطرسوس ، نا الحسين بن إدريس التستري ، نا أبو عثمان الجحدري ، نا طالوت بن عبّاد عن فضالة بن جبير ، عن أبي أمامة الباهلي قال :
قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «إنّ الله خلق الأنبياء من أشجار شتى ، وخلقني وعليا من شجرة واحدة ، فأنا أصلها وعليّ فرعها ، والحسن والحسين ثمارها ، وأشياعها أوراقها ، فمن تعلّق بغصن من أغصانها نجا ، ومن زاغ هوى ، ولو أنّ عبدا عبد الله عزوجل بين الصّفا والمروة ألف عام ، ثم ألف عام ، ثم ألف عام ، ولم يدرك محبتنا لأكبّه الله على منخريه في النار» ، ثم تلا (3) : (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى)(4).
أخبرنا أبو محمّد طاهر بن سهل ، أنا أبو القاسم الحنّائي ، أنشدنا أبو الحسن علي بن الحسين بن المترفق (5) الطّرسوسي قال : وأنشدونا في المعنى يعني معنى حديث قد سبق :
واصبر عن زيارتكم لأني |
| إذا ما زرتكم زاد اشتياقي |
ينغصني السرور بكم همومي |
| لما ألقاه من مضض (6) الفراق |
فما لي راحة في البعد منكم |
| ولا لي سلوة عند التلاقي |
أخبرنا أبو الفرج غيث بن علي ، ونقلته من خطه ، أنا سهل بن بشر.
ح وقرأت (7) على أبي القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل ، عن سهل بن بشر.
قال : سمعت القاضي أبا الفضل محمّد بن أحمد بن عيسى السعدي ، قال : توفي أبو الحسن علي بن الحسن المعروف بابن المترفق (8) في شعبان سنة سبع وأربعمائة ، وكان يلقب المعكوك (9) ، وكان يتظاهر بالتصوف.
__________________
(1) الفلو بالكسر وكعدو وسمو : الجحش والمهر فطما أو بلغا السنة ، جمع أفلاء وفلاوى (القاموس المحيط).
(2) الفصيل : ولد الناقة إذا فصل عن أمه جمع فصلان (القاموس المحيط).
(3) الأصل : قال ، والمثبت عن «ز» ، وم.
(4) سورة الشورى ، الآية : 23.
(5) الأصل وم و «ز» هنا : المرفق.
(6) في «ز» : ألم الفراق.
(7) كتب فوقها في «ز» : «ح أو» بحرف صغير.
(8) في «ز» : الموفق.
(9) كذا بالأصل ، وفي «ز» : «الهرك» وفي م : «المتكوك».




