قال : وأنا [ابن](1) حبيب ، أنا أبو بكر الحرار ، نا أبو المغيرة ، عن الأوزاعي في قوله تعالى : (فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ)(2) ، قال : هو السماع ، إذا أراد أهل الجنّة أن يطربوا ، أوحى الله إلى رياح يقال لها : الهفافة ، فدخلت في آجام قصب اللؤلؤ الرطب فحرّكته فضرب بعضه بعضا ، وتطرب الجنة ، فإذا طربت لم يبق في الجنة شجرة إلّا ورّدت.
أخبرنا أبو الفتح أحمد بن عقيل بن محمّد الفارسي الدمشقي ببغداد أنبأ أبي أبو الفضل ، أنبأ أبو بكر محمّد بن عبد الرّحمن بن عبيد الله بن يحيى القطان (3) ، أنا أبو الحسن (4) خيثمة بن سليمان ، نا أبو جعفر محمّد بن سعد العوفي ، نا أبي ، حدّثني عمرو والحسن ، عن الحسن بن عطية ، عن عطية ، ثنا أبو سعيد الخدري قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «إنّ في الجنّة ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر» [8198].
__________________
(1) الزيادة عن م والمختصر 17 / 129.
(2) سورة الروم ، الآية : 15.
(3) ترجمته في سير أعلام النبلاء 17 / 399.
(4) بالأصل : الحسين ، تصحيف ، والتصويب عن م ، و «ز» ، ترجمته في سير أعلام النبلاء 15 / 412.




