قال (1) : وأما علّفة بضم العين وتشديد اللام وفتحها وفتح الفاء فهو علّفة المرّي أبو عقيل.
أخبرنا (2) أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأ أبو محمّد عبد الوهاب بن علي ، أنبأ أبو الحسن علي بن عبد العزيز قال : قرئ على أبي بكر الختّلي ، أنا أبو خليفة الفضل بن الحباب ، نا أبو عبد الله الجمحي (3).
أنه قيل لعقيل بن علّفة ، والله ما نراك تقرأ شيئا من كتاب الله ، قال : بلى والله ، إنّي لأقرأ ، قالوا : فاقرأ ، قال : إنا بعثنا نوحا ، وقيل ما قال : إنا فرطنا (4) نوحا ، قالوا : والله أخطأت ، قال : فكيف أقول؟ قالوا : تقول : (إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحاً)(5) فقال : إنا أرسلنا وبعثنا ، أشهد أنكم تعلمون أنهما سواء ، ثم قال (6) :
خذا (7) صدر هرشى (8) أو قفاها فإنه |
| كلا جانبي هرشى لهن طريق |
وقال يرثي ابنه علّفة :
لتمضي المنايا حيث شئن فإنها (9) |
| محللة بعد الفتى ابن عقيل |
فتى كان مولاه يحلّ بنجوة |
| فحلّ الموالي بعده بمسيل |
وكان عقيل زوج ابنته الجرباء يحيى بن الحكم بن أبي العاص فطلّقها يحيى ، فأقبل إليها عقيل ومعه ابناه العملّس وحزام فحملها وقال في ذلك عقيل (10) :
قضت وطرا من دير يحيى وطال ما |
| على عجل (11) ناطحنه بالجماجم (12) |
__________________
(1) الاكمال 6 / 258.
(2) كتب فوقها في «ز» : «ح» حرف صغير.
(3) طبقات الشعراء للجمحي ص 196.
(4) كذا بالأصل وم وفي «ز» : «أرسلنا» وعند الجمحي : خرطنا.
(5) سورة نوح ، الآية الأولى.
(6) البيت في طبقات الشعراء ص 196 والأغاني 12 / 261.
(7) الأصل و «ز» ، وم : خذي ، والمثبت عن المصدرين.
(8) هرشى : ثنية في طريق مكة قريبة من الجحفة.
(9) الأغاني 12 / 268 :
تحل المنايا حيث شاءت فإنها
وفي «ز» : «لتمض» وفي الكامل للمبرد 3 / 1391 لتأت.
(10) الأغاني 12 / 256 و 257.
(11) الأغاني : دير سعد ... على عرض.
(12) بعده في الأغاني ورد بيت آخر ، وتابع : ثم قال : انفذ يا علقة ، فقال علفة : فأصبحن بالموماة ... فذكره مع بيت آخر.




