ما رعيت مجالسة الرجل ، حيث نقلت إلينا حديثه ، ولا أدّيت حقي حين أبلغتني عن أخي ما أكره ، أبلغه أن الموت يعمنا ، والبعث يحشرنا ، والقيامة تجمعنا ، والله يحكم بيننا.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي قراءة عليه ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا علي بن بشر الصوفي القزويني في منزلنا ، نا أبو عبد الله محمّد بن الحسن القنديلي الأسترآبادي ، نا أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن النعمان الصفار ، نا ميمون بن الحكم ، نا بكر بن الشرود ، عن محمّد بن مسلم (1) الطائفي ، عن إبراهيم بن ميسرة ، عن طاوس ، عن ابن عباس قال :
قرابة الرحم تقطع ، ومنة النعمة تكفر ، ولم ير مثل تقارب القلوب ، يقول الله عزوجل (لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ)(2) وذلك موجود في الشعر :
إذا متّ ذو القربى إليك برحمه |
| فغشّك واستغنى فليس بذي رحم |
ولكن ذا القربى الذي إن دعوته |
| أجاب ، ومن يرمى العدو الذي ترمي |
ومن ذلك قول القائل :
ولقد صحبت الناس ثم سبرتهم |
| وبلوت ما وصلوا من الأسباب |
يا ذا القرابة لا تقرّب قاطعا |
| وإذا المودة أقرب الأنساب |
قال البيهقي : كذا وجدته موصولا بقول ابن عباس ، ولا أدري قوله : وذلك موجود في الشعر من قوله أو من قول هؤلاء (3) الرواة.
قرأت (4) على أبي القاسم زاهر بن طاهر ، عن أبي بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ قال : علي بن بشر بن علي الصوفي أبو الحسن القزويني نزيل نيسابور وكان كثير الرحلة في (5) التصوف ، سمع بخراسان عبد الرّحمن (6) بن أبي حاتم ، وأبا نعيم ، وبالعراق أبا محمّد بن صاعد وطبقته ، وبالشام أحمد بن عمير الدمشقي وطبقته.
4818 علي بن بكّار بن بلال العاملي
قاضي دمشق.
__________________
(1) الأصل وم ، وفي «ز» : سالم.
(2) سورة الأنفال ، الآية : 63.
(3) بالأصل وم : «من هؤلاء» والمثبت عن «ز».
(4) فوقها في «ز» : «ح» حرف صغير.
(5) كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : كثير الرحلة والتصوف.
(6) في «ز» : أبا عبد الرحمن.




