مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 41 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 254 من 540

يحيى بن معاذ ، وكان على المعونة بدمشق من قبل صول (1) أرتكين برجاء (2) بن أبي الضحاك ، وكان على الخراج ، فقتله ، وأظهر الوسواس ؛ ثم تكلم أحمد بن أبي داود (3) فيه ، فأطلق من محبسه وكان الحسن بن رجاء يلقاه في طريق سامرّاء ، وقال البحتري الطائي (4) :

عفا علي بن إسحاق بفتكته  

 

على غرائب تيه كن في الحسن  

أنسته تفقيعه (5) في اللفظ نازلة  

 

لم تبق فيه سوى التسليم للزمن  

فلم يكن كابن حجر حين ثار ولا  

 

أخي كليب ولا سيف بن ذي يزن  

ولم يقل لك في وتر طلبت به :  

 

تلك المكارم لا قعبان من لبن  

قرأت بخط أبي الحسين (6) الرازي ، ، حدّثني أبو الحسن أحمد بن حميد بن أبي العجائز عن عمه وغيره من شيوخ دمشق ، قالوا :

كان رجاء بن أبي الضحاك يتولى خراج جندي دمشق والأردن في أيام الواثق ، وكان علي بن إسحاق بن يحيى بن معاذ يتولّى معونة جندي دمشق والأردن خلافة أبيه ، فكانا إذا اجتمعا أمر رجاء في منزله بحضرة علي بن إسحاق ، ولا يؤمر علي بن إسحاق ، وكان ينكر رجاء إذا كان في منزل علي بن إسحاق أن يؤمر علي بن إسحاق بحضرته فقيل له في ذلك فقال : أنا أجلّ وأقدم بخراسان وأولى بالإمارة منه ، فأحفظ ذلك عليا حتى زوّر كتبا بولايته الخراج ، ووجه إلى رجاء يحضره فقيل لرجاء وجه إلى شيوخ البلد وإلى الناس فاجمعهم عندك ، وشاورهم في ذلك ، فقال رجاء : افتحوا الباب ، ولا تمنعوا أحدا ، وحمله العجب على ترك التحرز.

فوجّه إليه علي بن إسحاق من أخرجه راجلا حتى جاء به إليه ، فحبسه ثم قتله ، وقتل ابنه ، وقتل كاتبه وطبيبه.

فلما فعل ذلك غلظ على عيسى بن سابق ، وكان صاحب شرطة دمشق ، وشقّ ذلك أيضا على جماعة الوجوه من قوّاده ، وتشاوروا فيما بينهم فقالوا : قد أقدم هذا على أمر غليظ

__________________

(1) الأصل : «قبول أبي بكير بن» وفي م : «ابريلس» وفوقها ضبة ، وفي «ز» : «زنكين» والتصويب عن الطبري.

(2) الأصل : «رجاء» واللفظة مضطربة في «ز» ، وم ، والتصويب عن الطبري.

(3) الأصل وز : «داود» تصحيف والتصويب عن الطبري.

(4) الأبيات في ديوانه ط بيروت 2 / 155 ، وتاريخ الطبري 9 / 111.

(5) تفقيعه للفظ : تشدقه به.

(6) الأصل : الحسن ، تصحيف ، والتصويب عن «ز» ، وم.

الصفحة 254 من 540