رأى أحدا سمّي عليا وكني أبا القاسم إلّا كان طويل العمر.
سمع بنفسه ، وهو كبير وذكر أنه صلى على جنازة يوم جمعة ، وكبّر عليها أربعا فكتب بذلك إلى مصر ، فجاء كتاب صاحب مصر إلى أبيه (1) أبي الحسين يعاتبه في ذلك ، فقال له أبوه لا تصلّ بعدها على جنازة.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنبأ أبو الحسين محمّد بن عبد الرّحمن بن عثمان بن القاسم التميمي ، أنا القاضي أبو بكر يوسف بن القاسم الميانجي ، نا أبو خليفة الفضل بن الحباب ، نا أبو الوليد الطيالسي ، نا شعبة ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة عن النبي صلىاللهعليهوسلم أنه قال : «لا تبدءوهم بالسلام ، وإذا لقيتموهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقه» يعني اليهود والنصارى [8256].
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنبأ رشأ بن نظيف المقرئ ، أنبأ أبو مسلم محمّد بن أحمد بن علي بن الحسين الكاتب ، نا أبو بكر محمّد بن الحسن بن دريد ، أنشدني أبو حاتم :
إذا اشتملت على الناس (2) القلوب |
| وضاق بما به الصدر الرحيب |
وأوطنت المكاره واطمأنّت |
| وأرست في أماكنها الخطوب |
ولم تر لانكشاف الضّرّ وجها |
| ولا أغنى بحيلته الأريب |
أتاك على قنوط منك غوث |
| يمنّ به اللطيف المستجيب |
وكلّ الحادثات إذا تناهت |
| فموصول بها الفرج القريب |
قرأت بخط عبد العزيز بن أحمد الصوفي ، حدّثنا الشريف الجليل أبو القاسم علي بن الشريف القاضي الجليل مشخص الدولة أبي الحسين إبراهيم بن العباس الحسيني ، أنا أبو الحسن رشأ بن نظيف ، أنا أبو محمّد الحسن بن إسماعيل الضراب ، نا أبو بكر أحمد بن مروان المالكي قال : أنشدنا محمّد بن عبد العزيز ، قال : سمعت الصلت بن مسعود ينشد هذا البيت :
العلم ينهض بالخسيس إلى العلا |
| والجهل يزري بالفتى المنسوب |
__________________
(1) الأصل وم : ابنه ، والمثبت عن م وسير أعلام النبلاء والمختصر.
(2) الأصل وم و «ز» ، وفي المختصر : اليأس.




