عبد الله بن أحمد (1) ، حدّثني أبي ، نا يزيد ، أنا محمّد بن عمرو ، عن عمر (2) بن الحكم بن ثوبان ، أن أبا سعيد الخدري قال :
بعث رسول الله صلىاللهعليهوسلم علقمة بن مجزّز على بعث أنا فيهم ، حتى انتهينا إلى رأس غزاتنا أو كنا ببعض الطريق أذن لطائفة من الجيش وأمر عليهم عبد الله بن حذافة بن قيس السهمي ، وكان من أصحاب بدر ، وكانت فيه دعابة يعني مزاحا وكنت ممن رجع معه ، فنزلنا ببعض الطريق قال : فأوقد القوم نارا ليصنعوا عليها صنيعا لهم أو يصطلون ، قال : فقال لهم : أليس لي عليكم السمع والطاعة؟ قالوا : بلى ، قال : فما أنا بآمركم شيء إلّا صنعتموه؟ قالوا : بلى ، قال : أعزم عليكم بحقي وطاعتي لما تواثبتم في هذه النار ، فقام ناس فتحجّزوا حتى إذا ظن أنهم واثبون قال : احبسوا أنفسكم ، فإنّما كنت أضحك معكم ، فذكروا ذلك لرسول الله صلىاللهعليهوسلم بعد أن قدموا فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «من أمركم منهم بمعصية فلا تطيعوه» [8230].
أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد ، أنبأ شجاع بن علي ، أنا أبو عبد الله بن مندة ، أنا محمّد بن يعقوب بن يوسف ، نا محمّد بن عيسى بن حيّان ، نا يزيد بن هارون ، عن محمّد بن عمرو بن علقمة.
ح قال : وأنا أحمد بن محمّد بن إبراهيم ، نا أحمد بن يحيى بن إبراهيم المؤدب ، نا حجّاج بن المنهال ، نا حمّاد بن سلمة ، عن محمّد بن عمرو ، عن عمر بن الحكم ، عن أبي سعيد الخدري.
أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم استعمل علقمة بن مجزّز المدلجي على جيش ، واستعمل عبد الله بن حذافة السهمي على سرية ، وكان رجلا فيه دعابة ، فأجّج نارا ، فقال لأصحابه : أليس طاعتي واجبة؟ قالوا ؛ بلى ، قال : قوموا فاقتحموا هذه النار ، فقام رجل فاحتجز ليقتحمها فضحك وقال : إنّما كنت ألعب ، فبلغ ذلك النبي صلىاللهعليهوسلم : «أما إن فعلوها فلا تطيعوهم في معصية الله» [8231].
قال ابن مندة : رواه جماعة عن محمّد بن عمرو منهم إسماعيل بن جعفر وغيره.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا عبد الوهاب بن أبي حيّة ، أنا محمّد بن شجاع الثّلجي ، نا محمّد بن عمر الواقدي (3) ،
__________________
(1) مسند أحمد بن حنبل 4 / 134 رقم 11639 طبعة دار الفكر.
(2) كذا بالأصل وم ، وفي المسند : عمرو.
(3) مغازي الواقدي 3 / 983.




