مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 41 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 179 من 540

الشعبي قال : إن كان أهل بيت خلقوا للجنة فهم أهل هذا البيت : علقمة ، والأسود.

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، أنبأ أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان (1) ، نا ابن نمير ، نا عيسى بن يونس ، عن الأعمش ، عن مالك بن الحارث قال : قيل لعلقمة ألا تخرج فتحدّث الناس؟ قال : أخرج فيتبعون عقبي ، فيقولون : هذا علقمة ، قالوا : أفلا تدخل على السلطان فتنتفع؟ قال : إنّي لا أصيب من دنياهم شيئا إلّا أصابوا من ديني مثله.

[قال ابن عساكر :] كذا قال ، وأسقط منها عبد الرّحمن بن يزيد.

أخبرنا أبو غالب بن البنا ، أنا أبو محمّد الحسن بن علي ، أنبأ أبو عمر بن حيّوية ، نا يحيى بن محمّد ، نا الحسين بن الحسن ، أنا ابن المبارك ، أخبرنا سفيان ، عن الأعمش (2) ، عن مالك بن الحارث ، عن عبد الرّحمن بن يزيد قال :

قيل لعلقمة بن قيس : ألا تغشى الأمراء فيعرفون من نسبك ، فقال : ما يسرّني أن لي مع ألفيّ ألفين وإنّي أكرم الجند عليه فقيل له : ألا تغشى هذا المسجد فتجلس وتفتي الناس ، فقال : تريدون أن يطأ الناس عقبي ، ويقولون : هذا علقمة بن قيس.

أخبرنا أبو عبيد الله بن البنا ، وأبو القاسم بن السّمرقندي ، قالا : أنا أبو محمّد الصّريفيني ، أنبأ أبو جعفر عمر بن إبراهيم بن أحمد ، نا أبو القاسم البغوي ، نا أبو خيثمة ، نا معاوية بن عمرو ، نا زائدة ، عن الأعمش ، عن مالك بن الحارث ، عن عبد الرّحمن بن يزيد قال : قيل لعلقمة : ألا تقعد في المسجد فيجتمع إليك وتسأل؟ ونجلس معك فإنه يسأل من هو دونك ، قال : فقال : إنّي أكره أن يوطأ عقبي ، يقال : هذا علقمة.

أنبأنا أبو طالب بن يوسف ، وأبو نصر بن البنا ، قالا : أنا أبو محمّد قراءة عليه عن أبي عمر بن حيّوية ، أنبأ أحمد بن معروف ، نا الحسين بن فهم ، نا محمّد بن سعد (3) ، نا يحيى بن حمّاد ، نا أبو عوانة ، عن الأعمش ، عن مالك بن الحارث ، عن عبد الرّحمن بن يزيد قال : قلنا لعلقمة : لو صلّيت في المسجد [وتجلس](4) ونجلس معك ، فنسأل ، قال : أكره أن يقال : هذا علقمة ، قالوا : لو دخلت على الأمراء فعرفوا لك شرفك. قال : إنّي أخاف

__________________

(1) المعرفة والتاريخ 2 / 555.

(2) من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال 13 / 190.

(3) طبقات ابن سعد 6 / 88.

(4) زيادة عن ابن سعد.

الصفحة 179 من 540