أنبأنا أبو علي الحداد ، قال : قال أنا أبو نعيم : علقمة بن علاثة العامري كان من المؤلّفة ، ثم حسن إسلامه ، وكان من الفقهاء المؤمنين.
أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وحدّثنا أبو البركات بن أبي طاهر عنه ، ثنا أبو بكر الخطيب ، أنبأ القاضي أبو القاسم عبد الواحد بن محمّد بن عثمان البجلي ، أنا أبو علي الحسن بن محمّد بن موسى بن إسحاق الأنصاري ، نا عبد الله بن محمّد بن أبي الدنيا ، نا سفيان بن محمّد المصّيصي ، حدّثني أبو نعيم إسحاق بن الفرات التّجيبي (1) ، نا أبو الهيثم العبدي ، عن مالك بن أنس ، عن الزهري ، عن أبي حدرد أو ابن أبي حدرد الأسلمي ، قال :
تذاكرنا يوما في مسيرنا الشكر والمعروف ، فقال محمّد بن مسلمة : كنا يوما عند رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقال لحسان بن ثابت : «يا حسان أنشدني قصيدة من شعر الجاهلية ، فإن الله قد وضع عنك آثامها في شعرها وروايتها» ، فأنشده قصيدة للأعشى (2) هجا بها علقمة بن علاثة (3) :
علقم ما أنت إلى عامر (4) |
| الناقص الأوتار والواتر |
في هجاء كثير هجا به علقمة ، فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : «يا حسان لا تعد تنشدني هذه القصيدة بعد مجلسي» قال : يا رسول الله تنهاني عن رجل مشرك مقيم عند قيصر؟ فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : «يا حسان أشكر الناس للناس أشكرهم لله تعالى ، وإنّ قيصر سأل أبا سفيان بن حرب حتى يتناول مني ، قال وقال ، وسأل هذا ، فأحسن القول» فشكره رسول الله صلىاللهعليهوسلم على ذلك [8223].
أنبأنا أبو سعد المطرد ، نا أبو نعيم الحافظ [ثنا](5) شافع بن محمّد بن أبي عوانة ، نا جدي أبو عوانة ، نا عثمان بن خرّزاذ ، حدّثني أبو محمّد .... (6) قال أبو عوانة : وثنا (7) إسحاق بن الفرات قاضي مصر ثقة عن أبي الهيثم العبدي قالا : عن مالك بن أنس ، عن الزهري ، عن ابن أبي حدرد.
__________________
(1) أقحم بعدها بالأصل : «كيده» وفي م أقحم : «يحدث كنده» راجع ترجمته في تهذيب الكمال 2 / 69 وسير أعلام النبلاء 9 / 503 ، ولعله يريد : التجيبي الكندي.
(2) الأصل وم : الأعشى.
(3) البيت من قصيدة من ديوانه ط بيروت ص 92.
(4) صدره في ديوانه : علقم لا لست إلى عامر.
(5) سقطت من الأصل واستدركت عن م ، انظر ترجمة شافع بن محمد أبي عوانة يعقوب الإسفرايني في سير أعلام النبلاء 16 / 388.
(6) غير واضحة بالأصل.
(7) من قوله : نا عثمان ... إلى هنا سقط من م.




