ذراع ، أو قريب من ذراع (1).
قرأت على أبي غالب بن البنّا ، عن أبي محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر ، أنا أبو الحسن (2) ، أنا الحسين [بن](3) الفهم ، نا محمّد بن سعد ، أنا الفضل بن دكين ، نا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، قال :
رأيت عدي بن حاتم رجلا طويلا أعور ، حسن الوجه ، يصلّي في مقدّم المسجد ، يسجد على جدار قدر ارتفاعه من الأرض ذراع.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن الطّيّوري ، أنا أبو العباس أحمد بن عمر بن أحمد البرمكي (4) ، أنا محمّد بن أحمد بن سمعون الواعظ ، أنا أبو علي محمّد بن محمّد بن أبي حذيفة ، نا أبو حارثة يعني أحمد بن إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغساني ، حدّثني أبي ، عن أبيه ، عن جده قال :
استأذن عدي بن حاتم على معاوية وعنده عبد الله بن الزبير ، فقال له عبد الله : بلغني يا أمير المؤمنين أنّ عند هذا الأعور جوابا فلو شئت هجته ، فقال : أما أنا فلا أفعل ، ولكن دونكاه إن بدا لك ، فلما دخل عدي قال له عبد الله بن الزبير : في أي يوم فقئت عينك يا أبا طريف؟ فقال له : في اليوم الذي قتل فيه أبوك ، وكشفت فيه استك ، ولطم فيه عليّ قفاك وأنت منهزم يعني ابن الزبير.
أخبرنا أبو بكر اللفتواني ، أنا أبو عمرو بن منده ، أنبأ أبو محمّد بن يوه ، نا أبو الحسن اللّنباني ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا زياد بن حسان ، حدّثني الهيثم بن الربيع قال :
دخل عدي بن حاتم على معاوية ، وكانت عينه أصيبت يوم الجمل ، فقال ابن الزبير : هجه فإن عنده جوابا ، قال : هجه أنت ، فلمّا دخل ، قال له ابن الزبير : متى أصيبت عينك يا أبا طريف؟ قال : يوم قتل أبوك ، وضربت على قفاك وأنت مولّي (5) ، فضحك معاوية وقال له : ما
__________________
(1) الخبر رواه الذهبي عن أبي إسحاق في تاريخ الإسلام (حوادث سنة 61 80 ص 185) وفي سير أعلام النبلاء 3 / 165.
(2) على هامش م : وحدثنا عمي رحمهالله ، أنا أبو طالب أنا الجوهري.
(3) زيادة عن م.
(4) تقرأ بالأصل : الرملي ، والمثبت عن م.
(5) كذا بالأصل وم بإثبات الياء.




