الحي ، فإنهم إن يسمعوك تقول هذا لشيخهم لم يرضوا.
قال : وقال عدي بن حاتم : وكان أبي يقول : ما بدأت أحدا (1) بشرّ ولا تذمّرت على جار لي ، ولا سألني أحد شيئا فرددته.
قال : وأنبأ ابن أبي الدنيا ، قال : وحدّثني هارون بن أبي يحيى ، حدّثني حسن بن هارون عن شيخ من بني أسد قال :
دخل قوم على عدي بن حاتم ، فقالوا : أخبرنا عن السيد الشريف؟ قال : هو الأحمق في ماله ، الذليل في عرضه ، الطارح لحقده ، المعنّى بأمر عامّته.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الغنائم حمزة بن علي بن محمّد ، وأبو منصور بن عبد العزيز ، قالا : أنا أبو الفرج أحمد بن عمر بن عثمان القصاري ، أنبأ أبو محمّد جعفر بن محمّد بن نصير الخواص ، نا أبو العباس أحمد بن محمّد مسروق ، نا داود بن رشيد ، حدّثني شيخ من أهل الموصل يكنى أبا جعفر ، قال :
قيل لعدي بن حاتم : أيّ الأشياء أثقل عليك؟ قال : تجربة الصديق ، ومسألة اللئيم [وردّ سائلي بلا نيل ،](2) ، قيل : فأي الأشياء أوضع للرجال؟ قال : كثرة الكلام ، وإضاعة (3) الأسرار ، والثقة بكلّ أحد.
أخبرنا أبو القاسم العلوي ، أنا رشأ بن نظيف ، أنبأ الحسن بن إسماعيل ، أنا أحمد بن مروان (4) ، ثنا محمّد بن عبد العزيز ، نا ابن عائشة ، قال : قال عدي بن حاتم : لسان المرء ترجمان عقله.
أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن ، أنبأ أبو يعلى محمّد بن الحسين ، نا محمّد بن عبد الله بن أخي ميمي.
وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنبأ أبو طاهر المخلّص.
قالا : ثنا أبو القاسم البغوي ، ثنا أبو روح محمّد بن زياد بن فروة البلدي ، نا مخلد بن
__________________
(1) الأصل : أحد ، والصواب عن م.
(2) ما بين معكوفتين زيادة عن المختصر 16 / 302 ومكانها بالأصل كلمة غير مقروءة.
(3) من قوله : الصديق .. إلى هنا سقط من م.
(4) الأصل : هارون ، تصحيف ، والمثبت عن م ، والسند معروف.




